صدرت حديثا رواية “الحزن والبهجة” وهي الرواية الثانية للصحفى والأديب تامر صلاح الدين.
الرواية جٌملها تلغرافية سريعة تحمل المعنى مباشرة إلى القلب، كمٌنشط، يملأ الوجدان بالشجن وبالعاطفة، دون غضب أو كراهية، تدور فى جزئين كل منهما يحتوى على عدد من المقاطع المرقمة، كسمفونية متناغمة، تترك أثرا منغمس فى السعادة وفى الألم فى آن، تحمل فلسفة بسيطة تدركها من الجملة الأولى.
تمسك شخصيات الرواية بالتمدن والرقى فى أسمى معانيهما، رغم تشابك الأبطال عاطفيا مع الأساطير واللامرئيات، لتجذر المٌرعب والخرافى فى حكايات حية وواقعية عن الجان والغيبيات وتأثيرها فى أبناء العائلة المتعلمين، والذين سافروا إلى أنحاء عديدة من العالم المتمدن.
تمتزج القيم والتيمات فى ضفائر شديدة الحداثة بالغة القدم، البطولة فيها ليست جندرية، تتساوى أدوار الرجال والنساء كتفا بكتف، حتى الأطفال يصنعون مروياتهم دون حوار تقريبا ليعبروا عن أنفسهم وعن شططهم، وكيف تعامل الكبار معهم ليحفظوا حيوتهم واندفاعاتهم دون كبت ودون انفلات.
تتغلغل فيها وقائع الموت والُفراق مع الأحلام والرؤى والأطياف التى تحرص على التواصل مع الراوى، وتدفعه لمساعدة الآخرين وتقديم الصدقات فى رسائل واضحة وحقيقية من العالم الآخر، الرهان الذى حققه الكاتب هو مفهوم “المتعة والتطهير” وهما من حق القارئ الذى لن يجد عناءا فى مطالعة الرواية فى جلسة واحدة، ستدفعه إلى التفكير بعمق فى هذا العالم وفى فلسفة الموت والحياة، وفى الكائنات التى تُحيط بنا ولا نراها.
الرواية عن دار “ليفانت للدرسات الثقافية والنشر” فى 148 صفحة من القطع المتوسط، وحمل الغلاف صورة عائلية أٌلتقطت فى عام 1949 تقريبا، تجسد سيدة متمدنة تحضن صفلة، وإلى جانبيها طفلتان أخرتان، وهى الرواية الثانية فى سلسة أعمال المؤلف، سبقتها مطويتان لقصائد نثرية عن نفس دار النشر، وصدرت له الرواية الأولى “إمام المرج” عن دار “روافد للنشر والتوزيع” .
إضافة إلى مشاركته عدد من الأدباء والكتاب فى كتابين سابقين هما ” فقط سويا” قصص قصيرة، و ” أربع أيام من يناير” عن دار المحروسة وهو الكتاب الذى كتب مقدمته الأديب الكبير “صٌنع الله إبراهيم”.
تامر صلاح الدين انطلق من عالم الكتابة الإبداعية فى مجال الأدب إلى عالم الصحافة فى نهاية تسعينيات القرن الماضى، وعمل فى العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية، مثل جريدة “التجمع” و”الأهالى” و”الفجر”، ومجلة “كل الناس”، إلى جانب “وكالة الصحافة العربية” ووكالة “سبأ” اليمنية.
أصدر ورأس تحرير جريدة “الكل” الورقية، وأشرف على مواقعها الإلكترونية، كما أصدر ورأس تحرير مجلة “كافيين” النقدية التى تخصصت فى نقد الفنون السبعة، والتى صدرت بتصريح خاص من المجلس الأعلى للصحافة فى عام 2019.
هو أحد الصحفيين السكندريين الذين أثارت كتاباتهم الصحفية ضجة كبيرة فى الأوساط السياسية إبان حكم الرئيس مبارك، وحتى عام 2013، بسبب تحقيقاته العميقة وكشفه العديد من قضايا الفساد وقتها.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











