– ثقة الصناع فى «الإسماعيلية» جعل معدل الأفلام كثيرا جدا
– التواصل بين المكتب الفنى كان مباشرا وروح التعاون تظهر فى اختيار الأفلام
حوار: إيمان كمال
مهام متعددة بين اختيار الأفلام والتنسيق بين مبرمجى المسابقات المختلفة والبرامج الموازية يقوم بها المدير الفنى للمهرجان وهو الناقد السينمائى رامى المتولي، والذى يكشف فى حواره لجريدة القاهرة عن الكثير من التفاصيل التى تخص الدورة الـ 24 واختيارات الأفلام .
= فى البداية حدثنا عن المهام التى يقوم بها المدير الفنى فى مهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية والقصيرة؟
– المدير الفنى يتولى التفاصيل المتعلقة باختيارات الأفلام وترجمتها، خلال اجتماعات مباشرة مع مبرمجى المسابقات المختلفة، إلى جانب متابعة الكتالوج أيضا. فمهرجان الإسماعيلية يعتمد على المبرمجين وهو ما قام به الناقد عصام زكريا ليس فقط فى الدورة الـ24 لكن فى الدورات السابقة التى ترأسها حيث حرص على تغيير نظام لجنة المشاهدة لتعتمد بشكل رئيسى على فكرة المبرمجين لكى تكون الأفلام لها هوية واضحة، ولكى يكون المبرمج أيضا مسئولا عن جلب أفلام قوية للمسابقة.
= إلى جانب المسابقات المعتادة، هناك أكثر من برنامج موازى فى الدورة الـ24 مثل الأفلام العابرة للنوع والأفلام القصيرة جدا. حدثنا عن هذه المسابقات والبرامج؟
– بالفعل فبجانب المسابقات الأساسية والثابتة فى المهرجان مثل مسابقة الفيلم التسجيلى الطويل والتسجيلى القصير والروائى القصير والتحريك وأفلام الطلبة، هناك برامج جديدة ستعرض هذا العام هذا النوع من البرامج متغيرة وتختلف من عام لآخر.
وهذا العام وقع الاختيار على برنامج الأفلام العابرة للنوع والتى تمتزج فيها الأنواع الفيلمية الرئيسية فالفيلم ممكن أن يكون وثائقيا روائيا أو تحريكا فهو يضم أكثر من تفصيلة ونوع بداخل الفيلم الواحد، وهذه النوعية من الأفلام تحتاج لأن يكون صانعها لديه رؤية قوية ومحددة حتى لا يكون فيلمه ضعيفا ولذلك فهذه النوعية من الأفلام تكشف مدى قدرة صانعه ولذلك لا يتطرق كثير من الصناع لتقديم أفلام عابرة للنوع.
أما برنامج الأفلام القصيرة جدا هى تجربة مهمة لمشاهدة أفلام من دقيقة ونصف وحتى دقيقتين وهى أفلام بها تكثيف للفكرة ودرس عن كيفية صناعة فيلم به تكثيف فى ظل الأزمة الكبيرة للأعمال التى يميل صناعها للمط والتطويل لكى يصلوا لمدة معينة، وأيضا فالأفلام القصيرة جدا تحتاج لصانع محترف.
وهناك أيضا برنامج الدولة الضيف ألمانيا وهو بانوراما بشكل عام عن مجموعة من الأفلام الألمانية المتنوعة.فالبرنامج هذا العام يتضمن ذوقا متكاملا لإرضاء الذائقة الخاصة بالجمهور.
= كثير من الأفلام والبرامج والورش أيضا ..هل أثر ذلك الزخم والوجبة السينمائية الدسمة على جدول عروض الأفلام؟
– بالفعل عدد الأفلام هذا العام كثير جدا ولكن الأمر غير مقلق لأن هناك أكثر من قسم فى المهرجان على تواصل بشكل دائم من أجل ترتيب الجدول ومراعاة مواعيد إعادة الأفلام وحتى يكون هناك ترتيب، ولذلك كان هناك تنسيق طوال الوقت وضخ المعلومات بشكل متواصل مثل مواعيد وصول الضيوف مثلا من أجل تحديد موعد عرض الفيلم ليكونوا حاضرين فى المناقشات الخاصة بالعمل.
= بالتأكيد الاختيار لم يكن سهلا بين هذا الكم من الأفلام، فما الصعوبات التى واجهت فريق عمل المهرجان؟
– مهرجان الإسماعيلية له اسم مهم فى عالم المهرجانات السينمائية، وهو ما يجعل هناك إقبال كبير من الصناع على تقديم أفلامهم بمجرد فتح باب التقديم وذلك يرجع لاسم المهرجان والثقة به وسمعته وطريقة التعامل، وهو ما يجعل مهمة مشاهدة الأفلام صعبة لأننا نشاهد عددا كبيرا جدا من الأفلام التى تم ضخها ومن ثم الاختيار منها، إلى جانب كما ذكرت من قبل الأفلام التى يستقبلها المبرمجين لتفردها فى الصبغة الفنية والتى تجعل الفيلم على مستوى جيد وهنا تكون الصعوبة فى المفاضلة بين مجموعة أفلام بعضها جيد وأحيانا يتم استبعاد فيلم جيد لكن مثلا غير مناسب للبرنامج هذا العام.
= دائما يكون هناك صعوبة فى اختيار الأفلام المصرية المشاركة فى المهرجانات فهل واجهتم صعوبة فى العثور على أفلام مصرية مشاركة فى المسابقات المختلفة؟
– هناك أكثر من فيلم مصرى مشارك هذا العام، ولكن هناك مشكلة عامة فى الإنتاج ومشكلة أيضا فى الكواليتي.لكن تظل هناك أفلام جيدة يتم اختيارها للمشاركة فهناك أكثر من فيلم فى المهرجان هذا العام متنوع بين الوثائقى الطويل والتحريك والوثائقى القصير والروائى.
وأيضا فكرة البحث عن فيلم جيد إنتاج هذا العام فى ظل وجود أكثر من مهرجان حاليا أصبح متخصصا للفيلم القصير لم يكن سهلا فهناك منافسة لا يمكن أن ننكرها ولكن يظل عدد كبير من الصناع لديهم ثقة كبيرة ورغبة فى عرض أفلامهم فى مهرجان الإسماعيلية.
= هناك حالة تنوع واضحة فى الأفلام على مستوى القضايا والأفكار، هل كان ذلك مقصودا أم مصادفة؟
– لم يكن هناك أى اتفاق ضمنى أو معلن بين المبرمجين للعمل على تيمة معينة، والتنوع يأتى فى سياق اختيار كل مبرمج للمسابقة التى يقوم بمهامها، فكل مبرمج يحدد طبيعة وفكرة البرنامج الخاص به بشكل منفصل بناء على الأفلام التى تم مشاهدتها أو التى حرص على ضمها للمسابقة، ومن خلال ذلك من الممكن أن يكون هناك تفصيلة تربط هذه الأعمال وعوامل مشتركة متعلقة بفكرة أو طريقة معينة أو أسلوب فى الإخراج والتصوير فإذا وجد أكثر من نموذج فى هذه الحالة يتم اختيار البرنامج على أساس هذه التيمة.
= كيف كان التعامل بين فريق المكتب الفني، هل كان يحدث اختلافات مثلا فى وجهات النظر على الأفلام؟
– لم يكن هناك اختلاف فى وجهات النظر لأن كل مبرمج كان يتعامل مع مسابقة محددة والتواصل كان مباشرا بين فريق المكتب الفنى وبين رئيس المهرجان، ولذلك كان هناك حالة من الدعم والتعاون، ففى أوقات كثيرة أثناء المشاهدة يقوم مبرمج مثلا بترشيح فيلم لمسابقة أخرى لأنها مناسبة أكثر، فهناك حالة من التعاون الداخلى وهى حالة ضرورية فى كل مهرجان لأنه لن يكون هناك شغل جيد بدون تعاون من فريق العمل.
** نشر في العدد 1182 من جريدة «القاهرة» بتاريخ 14 مارس 2023

شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











