- العروض فى القاعة الكبيرة والصغيرة بقصر ثقافة الإسماعيلية وسينما دنيا ومكتبة مصر العامة
- المطبوعات جزء أساسى من الإسماعيلية ونرغب فى ألا تنسى الأجيال الجديدة «الكتب» المطبوعة وتعتمد على القراءة السريعة
- تعليم السينما فى ألمانيا يشهد ازدهارا غير مسبوق وحرصنا على تنوع الفيلم التسجيلى مثل الريبورتاج والأفلام الإنسانية والتجريبية
حوار: إيمان كمال
حالة التنوع والثراء على مستوى الأفلام والورش السينمائية وراؤها اختيار مكتب فنى متنوع أيضا وهو ما حرص عليه الناقد عصام زكريا رئيس الدورة الـ24 لمهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية والقصيرة والذى تحدث فى حواره لـ «القاهرة» عن الدعم الذى تلقاه المهرجان هذا العام وعن تحضيرات حفل الافتتاح وعن اختيار ألمانيا كضيف شرف والمطبوعات التى يحرص المهرجان عليها كل عام وغيرها من التفاصيل فى الحوار التالى.
= حدثنا عن الدعم الذى تلقاه مهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية والقصيرة فى دورته الـ24 من وزارة الثقافة والجهات المختلفة؟
– المهرجان ينظمه المركز القومى للسينما التابع لوزارة الثقافة وبالتالى فالوزارة تعمل على دعم المهرجان بشكل كبير على المستوى المادى واللوجيستى، كما أن ميزانية المهرجان هى جزء من الميزانية الخاصة بالمركز القومى للسينما، وإلى جانب هذا فهناك دعم نحصل عليه أيضا من بعض الجهات الحكومية مثل هيئة ترشيد السياحة ووزارة السياحة ووزارة الشباب والرياضة وهيئة قناة السويس، بالإضافة للتعاون مع محافظة الإسماعيلية التى توفر للمهرجان كل ما يمكن من إمكانيات ليس فقط على المستوى المادى لكن أيضا لوجيستى وتوفير إقامات وسيارات للإنتقال وأماكن لعروض الدعاية الخاصة بالمهرجان .
= فى تصريح لك قلت بأن الإسماعيلية ليس مهرجان «شو» أو سجادة حمراء، فهل أثر ذلك على دعم الشركات والرعاة للمهرجان كما يحدث فى المهرجانات الأخرى؟ وهل أنت ضد استقبال النجوم على السجادة الحمراء؟
– نتعامل مع بعض المراكز الثقافية وبعض الرعاة لكن فى حدود المهرجان، وما قصدته هو أن هناك بعض المهرجانات بها أضواء أكثر وهذا يستقطب الميديا والسوشيال ميديا ولذلك من الطبيعى أن يكون الرعاة متواجدين فى هذه المهرجانات وهذه الفعاليات، لحرصهم على أن يكون اسمهم مطروحا على نطاق أكبر فى مختلف وسائل الإعلام.
لكن مهرجان الإسماعيلية بحكم اهتمامه بالأفلام التسجيلية والقصيرة وهى أفلام غير شعبية أو تجارية أو جماهيرية، حيث إن الهدف من المهرجان هو التعريف بهذا النوع غير المشهور وغير الجاذب للجماهير العريضة ليس لكونه سيئا بل على العكس فقد تكون هذه النوعية من الأفلام أفضل من غيرها فى بعض الأحيان لكن المسألة هى تعود وتذوق، فدور المهرجان هو التركيز على الجانب التثقيفى السينمائى.
ولا يمكن إغفال أن هذه النوعية من الأفلام معظمها بدون ممثلين أو مشاهير لأنها أفلام تحريك أو قصيرة ولكن هناك طبعا بعض الممثلين يشاركون فى أفلام قصيرة مثلا وبالفعل قدمنا من قبل برنامج حضره عدد من الفنانين.
ولكن أيضا مهرجان الإسماعيلية منذ خمس سنوات بيتجاور مع شهر رمضان وهو ما يجعل أغلب الفنانين والصناع مشغولين بتصوير أعمالهم الرمضانية وهو ما سيتم تداركه فى الأعوام المقبلة، حيث سيتم إقامة المهرجان بعد رمضان وأعتقد بأن عددا كبيرا من الفنانين سيحرصون على الحضور والتواجد .
= كما قلت بأن طبيعة مهرجان الإسماعيلية تختلف عن باقى المهرجانات، فكيف يتم الاستعداد لحفل الافتتاح بشكل مناسب، وكيف ترى انتقاد البعض للمهرجان بأنه لا يتم انتقاء مقدمات الحفل وأن البعض لا تمتلكن الخبرة الكافية؟
– حفل الافتتاح دائما هو وجهة المهرجان ونحاول أن نقدمه بأفضل صورة وبشكل مبهر ولكن الأخطاء بالتأكيد أمر وارد، وهناك البعض قد لا يعجبه كما قلتِ من يقدم الحفل والبعض الآخر قد يثنى عليه، لكن فى النهاية نحن نقدم حفل الافتتاح فى حدود المهرجان وإطار تقاليده، حيث إننا نقدم سينما تسجيلية وقصيرة ويقام الحفل فى قصر ثقافة الإسماعيلية، وهو ما يتطلب ألا يكون الحفل به فخامة زائدة عن الحد أو ابتذال وأن يكون هناك رقى وأن نعبر عن مدينة الإسماعيلية التى يقام بها المهرجان.
= ما أماكن عروض الأفلام هذا العام؟
– العروض فى ثلاثة أماكن رئيسية هى قصر ثقافة الإسماعيلية بالقاعة الكبيرة والقاعة الصغيرة إلى جانب العرض فى سينما دنيا ومكتبة مصر العامة، ونحاول أن يكون هناك عروض فى بعض الأماكن العامة مثل النوادى الاجتماعية مثل كل عام وهو ما يتم تنسيقه مع المحافظة.
= ماذا عن الأفلام ومعايير اختيارها للمشاركة فى المسابقات المختلفة؟
– كان الحرص من البداية فى اختيار المبرمجين ولجان المشاهدة أن يكون هناك تنوع فى الأذواق وألا يكون هناك تشابه، فيكون هناك من يحب السينما التجريبية أو السينما التقليدية وأنماط السينما المختلفة وهو ما يجعل هناك حالة ثراء فى الاختيار وتنوع، إلى جانب أيضا الحرص على اختيار مبرمجين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة .
لكن إذا كان هناك شرط للأفلام فالشرط الأول والأساسى هو الجودة الفنية بعد ذلك يمكن أن يكون هناك أى معيار آخر مثل التمثيل الجغرافى والسياسى، وتنوع فى أنواع الأفلام وألا يكون هناك غلبة لنوع معين بداخل المسابقة لأن السينما التسجيلية بها كثير من الأنواع مثل فيلم الريبورتاج والإنسانى والتجريبى والأفلام التى تهتم بطرح قضية عامة مثلا.
= هل تشعر بالرضا عن عدد الأفلام المصرية المشاركة هذا العام أم ترى بأنه لا يزال هناك أزمة فى العثور على فيلم مصري؟
– عادة نحرص على أن يكون هناك فيلم واحد فى كل مسابقة لأن المهرجان دولى وليس محليا، وهو بالفعل متوفر هذا العام، فلا يشارك فيلمان فى نفس المسابقة إلا إذا كان هناك عمل قوى ومهم للغاية.
وبالتالى نحن حريصون على اختيار الفيلم المصرى الذى نجد أنه يشرف مصر ويكون تمثيلا جيدا وليس لمجرد تواجد فى مصر، وفى رأيى أنه من الأفضل فى حال لم يكن هناك فيلم مناسب أن تخلو المسابقة من فيلم مصرى حتى لا يعرض فيلم ضعيف بين أفلام قوية فيسيئ لمصر.
= هذا العام المهرجان يكرم مدير التصوير محمود عبد السميع إلى جانب المؤرخ محمود على، والمخرج مارك كارينز، لماذا يبتعد المهرجان عن تكريم صناع عرب بينما يمنح أغلب التكريمات للمصريين؟
– التكريمات هذا العام مميزة جدا فأستاذ محمود عبد السميع الكثيرون ظن أنه تم تكريمه فى دورات سابقة وهو اعتقادى أيضا لكن تم اكتشاف بأنه لم يتم تكريمه من قبل، ولذلك فتكريمه تأخر كثيرا فهو علم من أعلام السينما التسجيلية كمدير تصوير وكمخرج وعمله فى التنشيط السينمائى من خلال جمعية الفيلم.
وأستاذ محمود على هو ناقد ومؤرخ وأفنى حياته فى الكتابة عن السينما والتوثيق الدقيق للتاريخ السينمائى، ولديه ترجمات عديدة متميزة وأيضا تكريمه جاء متأخرا.
أما مارك كاينز فهو مخرج ومؤرخ مهم وصاحب برامج شهيرة على مستوى العالم وإحدى الشخصيات الفعالة والمهمة فى السينما العالمية وحصل كصانع أفلام على جوائز من مهرجانات متعددة ومهمة وأحد أهم الأسماء التى يتم تكريمها فى الإسماعيلية على الإطلاق.
وليس مقصود بالتأكيد عدم تكريم صناع سينما عرب، فكرمنا قبل سنوات برهان علوية فى إحدى الدورات.
= هذا العام ألمانيا هى ضيف شرف المهرجان، فحدثنا عن ذلك؟
– لدينا كل عام بلد هو ضيف شرف ونحرص على اختيار البلاد المتميزة فى الصناعة والبلاد التى لديها برنامج يمكننا عرضه وتم اختيار ألمانيا هذا العام لأن السينما بها خاصة سينما الشباب والطلبة، وتعليم السينما تشهد ازدهارا غير مسبوق وهو ما ركزنا عليه فى البرنامج الخاص بعروض ألمانيا.
= هناك أيضا برنامج الأفلام العابرة للنوع، هل ترى بأن الجمهور يستوعب هذا النوع المختلف سينمائيا؟
– جزء من اختيار هذا البرنامج هو أن الجمهور بالفعل لا يعرف عنه الكثير، وبالتالى دورنا هو التوعية والتثقيف فى الأساس ومن هنا جاء الاختيار بأن يكون عروض هذه الأفلام أيضا مصحوبا بورش وندوات يحضرها صناع الأفلام والسينمائيون من الشباب والنقاد والصحفيين والجمهور العادى.
لا يمكن أن نختم الحوار دون الحديث عن المطبوعات والتى تميز مهرجان الإسماعلية بشكل كبير، لكن ألم يسبب ذلك عبئا فى الميزانية المخصصة للمهرجان؟ وما السر فى الحفاظ على وجود المطبوعات وعدم الاكتفاء بطرح الكتب والأبحاث كنسخة بى دى إف؟
المطبوعات بالفعل هى جزء من المهرجان ونحرص أن يكون لدينا دائما مطبوعات متنوعة، بجانب كتب التكريمات فهناك أيضا حلقة البحث السنوية التى ننظمها حول تاريخ النقد السينمائى فى مصر، وحلقة البحث هذا العام عن تاريخ ونشأة الصحافة الفنية ودورها فى دعم صناعة السينما، وهناك أيضا موسوعة المخرجين العرب لمحمود قاسم والتى نسعى لأن يتم طبعها ليس توزيعها فقط كنسخة بى دى إف.
ونحن حريصون على أن تكون هناك كتب ورقية موجودة رغم الظروف الصعبة كى لا تنسى الأجيال الجديدة الكتب وتعتمد فقط على القراءة السطحية السريعة التى لا تظل فى الذاكرة من خلال القراءة عبر الشاشات.
** نشر في العدد 1182 من جريدة «القاهرة» بتاريخ 14 مارس 2023

شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











