ختام فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي
العرض التونسي «الهاربات» الفائز بجائزة الشيخ القاسمي
مهرجان المسرح العربي يؤكد ريادة القاهرة الثقافية و أهمية المسرح كرسالة إنسانية
• إسماعيل عبد الله: القاهرة قبلة المسرحيين العرب وملتقى الإبداع المتجدد
• توصيات لجنة التحكيم تشدد على سلامة الممثل وترجمة العروض باللهجات المحلية
شهد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، ختام فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، والتي استضافتها القاهرة خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير 2026، ونظّمتها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العربي للمسرح، وتحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».
حيث كرّم وزير الثقافة المصري، وأمين عام الهيئة العربية للمسرح العرض المسرحي «الهاربات» للمخرجة وفاء طبوبي – تونس – الحاصل على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي في الدورة السادسة عشرة.
وفي مسابقة التأليف المسرحي الموجّه للأطفال من سن (3 إلى 18 سنة)، والتي أُقيمت تحت عنوان «أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية»، فاز بالجائزة الأولى نص «محاكاة سيرة الزير» الموجّه للفئة العمرية من (14 إلى 18 سنة) للكاتب عبد الحكيم رخية من جمهورية مصر العربية، وحصل على الجائزة الثانية نص «الهلالي الصغير» للفئة من (10 إلى 15 سنة) للكاتب محمد سرور، فيما فاز بالجائزة الثالثة نص «علاء الدين ومصباح صنع في الصين» للفئة من (8 إلى 12 سنة) للكاتب هاني قدري، وجميعهم من جمهورية مصر العربية.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن احتضان القاهرة لهذا الحدث المسرحي العربي الكبير يُجدّد ريادتها الثقافية ويؤكد مكانتها كعاصمة دائمة للثقافة العربية، وحاضنة أصيلة للفنون والإبداع، مشيرًا إلى أن ما شهدته أيام المهرجان من عروض متميزة، ولقاءات فكرية، وورش فنية، وحضور عربي واسع، يعكس حيوية المسرح العربي وقدرته على التعبير عن قضايا الإنسان، وترسيخ قيم الجمال والتنوير والحوار.
وأضاف وزير الثقافة أن وزارة الثقافة المصرية ستواصل دعمها الكامل للحراك المسرحي، إيمانًا بأن المسرح فن حي ورسالة إنسانية عابرة للحدود، قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، مؤكدًا أن هذه الدورة شكّلت محطة مهمة للإبداع والتجديد، وبداية لآفاق أوسع من التعاون الثقافي والفني على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّن وزير الثقافة رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمهرجان، وجهود ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشيرًا إلى أن النجاح التنظيمي والفني للمهرجان يُجسّد ثمرة التعاون البنّاء بين وزارة الثقافة المصرية والهيئة العربية للمسرح، والدعم الكريم الذي يحظى به المهرجان.
وأشار إلى أن امتداد فعاليات المهرجان إلى عدد من المحافظات، وما صاحبها من ورش وبرامج مهنية، وما سيشهده قريبًا من ملتقى فنون الدمى، يُسهم في توسيع دائرة التأثير المجتمعي للمسرح، وترسيخ دوره كرافد أساسي في بناء الوعي، وتعزيز قيم الانفتاح والتسامح، ومواصلة حضوره كقوة ناعمة فاعلة في المشهد الثقافي العربي.
من جانبه، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، أن اجتماع المسرحيين العرب على أرض مصر يُمثّل عيدًا مسرحيًا حقيقيًا، ويُجدّد الاعتزاز بدور القاهرة بوصفها قِبلة المسرحيين العرب وملتقى التجارب المتجددة، بما يُجسّد وحدة الإبداع العربي وريادته الثقافية.
وأوضح أن هذه الدورة عكست ثراء وتنوع التجربة المسرحية العربية، من خلال عروض متميزة، واحتفاء بقامات إبداعية راسخة، وحضور لافت للأجيال الجديدة، بما يؤكد أن المسرح العربي لا يزال حيًا ومتجددًا، وقادرًا على ملامسة قضايا الإنسان والحرية والهوية.
وأضاف أن نجاح الدورة هو نتاج شراكة حقيقية وتكامل أدوار بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المصرية، وجهد جماعي شارك فيه الفنانون والمبدعون والباحثون والعاملون، مؤكدًا أن المهرجان يسعى في كل دورة إلى فتح آفاق أوسع للفعل الإبداعي الخلّاق، وترسيخ المسرح بوصفه بيتًا جامعًا للمسرحيين العرب ومنصة للمعرفة والجمال والانحياز للقيم الإنسانية.
كما تم تكريم العروض المسرحية الخمسة عشر المشاركة في المهرجان، وهي:
«مواطن اقتصادي» (المغرب)، «مأتم السيد الوالد» (العراق)، «كارمن» (مصر)، «كيما اليوم» (تونس)، «الساعة التاسعة» (قطر)، «بيكنك على خطوط التماس» (لبنان)، «من زاوية أخرى» (الكويت)، «5 Windows» (المغرب)، «جاكرندا» (تونس)، «طلاق مقدس» (العراق)، «بابا» (الإمارات)، «الهاربات» (تونس)، «مرسل إلى» (مصر)، «فريجيدير» (الأردن)، إضافة إلى عرض المسار الثاني «الجريمة والعقاب» (مصر).
وأعلن الفنان كامل الباشا، رئيس لجنة التحكيم، تقرير اللجنة وتوصياتها الخاصة بالدورة السادسة عشرة، موضحًا أن اللجنة تابعت أربعة عشر عرضًا مسرحيًا من مختلف الدول العربية، وعقدت سبعة اجتماعات متتالية، خلصت خلالها إلى عدد من التوصيات، أبرزها: مراعاة سلامة الممثل وقاعات العرض وفقًا لقوانين الاتحاد الدولي للممثلين (F.I.A.)، وأهمية توفير ترجمة مصاحبة للعروض المقدمة باللهجات المحلية إلى اللغة العربية الفصحى، على أن توضع في موضع لا يشتت انتباه المتلقي، إلى جانب تقنين عدد العروض الخاضعة للتقييم بحيث لا يزيد على عرضين في الليلة الواحدة.
وأكد رئيس لجنة التحكيم تقدير اللجنة للجهود الكبيرة التي بذلها الفنانون والمبدعون المشاركون، وما قدموه من عروض ثرية أسهمت في إثراء فضاءات المهرجان، وعكست حيوية المسرح العربي وتجدد أدواته.
الجدير بالذكر أن حفل الختام أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وأخرجه المبدع خالد جلال، وقدمته الفنانة القديرة رانيا فريد شوقي، وتضمّن فقرات فنية لفرقة رضا للفنون الشعبية التابعة للبيت الفني للمسرح بوزارة الثقافة، أعقبها عرض فيلم توثيقي لأبرز فعاليات الدورة الحالية من المهرجان
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع