الأحد , 18 يناير , 2026
أخبار عاجلة

الماجستير لباحثة مصرية في مهارات تدريس الفرنسية لطالبات الثانوي الأزهري

جامعة عين شمس تمنح باحثة درجة الماجستير في مهارات تدريس الفرنسية لطالبات الأزهر

منح قسم العلوم التربوية والإعلام البيئي بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية، اليوم السبت، درجة الماجستير في العلوم البيئية للباحثة عبير محمود أحمد مطر، عن رسالتها “فاعلية استخدام استراتيجية التعليم المتمايز في تدريس اللغة الفرنسية لتنمية بعض مهارات التعبير الكتابي والقيم البيئية لدى طالبات المرحلة الثانوية بمعهد فتيات البعوث بالأزهر”.

لجنة الإشراف والمناقشة

تشكلت لجنة الإشراف و المناقشة من الدكتورة زينب حسن محمود حلمي
أستاذ مناهج وطرق تدريس اللغة فرنسية
كلية البنات بجامعة عين شمس، مشرفا ورئيسا، والدكتور سامح جمعة عبد المجيد محمد
أستاذ مناهج وطرق تدريس اللغة فرنسية بكلية التربية جامعة الأزهر، مناقشا، والدكتورة حنان السيد زيدان أستاذ مساعد ورئيس قسم العلوم التربوية والإعلام البيئي بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية جامعة عين شمس، مناقشا، والدكتورة صفية أحمد العريبي المدرس بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية قسم العلوم التربوية والإعلام البيئي، مشرفا.

موضوع الرسالة

ذكرت الباحثة عبير مطر في رسالتها، أن التعليم أحد المرتكزات الأساسية في بناء المجتمعات وتقدمها، ويسهم في تحقيق التنمية الحضارية والاجتماعية والاقتصادية، ويعكس مستوى وعي الشعوب وقدرتها على مواكبة متطلبات العصر، وترتبط فاعلية التعليم ارتباطًا وثيقًا باللغة بوصفها أداة للتفكير والتواصل، ووعاءً للثقافة والهوية، ووسيلة لنقل المعارف والقيم وتشكيل السلوك الإنساني.
وتحظى اللغة الفرنسية بأهمية خاصة لدى الطالبات الوافدات بمعاهد البعوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ولا سيما القادمات من الدول الإفريقية الناطقة بها، حيث تمثل لهن وسيلة أساسية للتواصل والتعبير، ويُعد التعبير الكتابي من أبرز المهارات اللغوية الإنتاجية، لما يتضمنه من عمليات عقلية ومعرفية مركبة، ويُعد مؤشرًا دالًا على مستوى النمو اللغوي والفكري لدى المتعلمات، إذ يتطلب تنظيم الأفكار، ودقة التعبير، والالتزام بالقواعد اللغوية.
وأضافت الباحثة: أكدت التوجهات التربوية الحديثة في تعليم اللغات الأجنبية أهمية الانتقال من التركيز على حفظ القواعد والمفردات إلى توظيف اللغة في مواقف تواصلية حقيقية، وفق المدخل التواصلي، الذي يسعى إلى تنمية مهارات التواصل الشفهي والكتابي بوصفها هدفًا أساسًيا لتعلم اللغة. وفي هذا السياق، تتزايد الحاجة إلى تبني استراتيجيات تدريسية تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، ومن أبرزها إستراتيجية التعليم المتمايز، التي تقوم على تكييف المحتوى وطرائق التدريس وأساليب التقويم بما يتناسب مع قدرات المتعلمين وميولهم، وقد أثبتت الدراسات فاعليتها في تنمية المهارات اللغوية، وخاصة مهارات التعبير الكتابي.
واستطردت “مطر”، في ضوء التحديات البيئية المعاصرة، لم تعد العملية التعليمية معنية بالجوانب المعرفية والمهارية فحسب، بل باتت مطالبة بغرس القيم البيئية لدى المتعلمين، بما يسهم في تكوين اتجاهات إيجابية وسلوكيات مسؤولة تجاه البيئة. وتكتسب هذه القيم أهمية مضاعفة لدى الطالبات الوافدات بالأزهر الشريف، نظرًا لما تعانيه دولهن من مشكلات بيئية متعددة، فضلًا عن حساسية المرحلة الثانوية في تشكيل القيم والاتجاهات.
وقالت إن توظيف استراتيجية التعليم المتمايز في تنمية مهارات التعبير الكتابي باللغة الفرنسية، في إطار موضوعات بيئية هادفة، يُعد مدخلًا تربويًا معاصرًا يسهم في تحقيق التكامل بين البعد اللغوي والبعد القيمي، ويُعد الطالبات للمشاركة الواعية والمسؤولة في مجتمعاتهن، بما يتسق مع توجهات التربية من أجل التنمية المستدامة.
وأظهرت نتائج البحث وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطي درجات الطالبات مجموعة البحث في التطبيق القبلي والبعدي لاختبار مهارات التعبير الكتابي لصالح التطبيق البعدي، كما تبين صحة الفرض الثاني القائل “وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات عينة الدراسة القبلي والبعدي لإجمالي مقياس تنمية القيم البيئية لصالح التطبيق البعدي.

توصيات هامة للباحثة عبير مطر

وأوصت الباحثة عبير مطر في رسالتها، بضرورة إجراء المزيد من البحوث التطبيقية حول فاعلية استخدام الاستراتيجيات التدريسية الحديثة، وبخاصة استراتيجية التعليم المتمايز، في مناهج التدريس الموجّهة للطالبات الوافدات بالأزهر الشريف، نظرًا لتنوّع خلفياتهن اللغوية والثقافية الذي كشفت عنه نتائج البحث الحالية، وقد أظهرت النتائج أن تطبيق الاستراتيجيات الحديثة يُسهم في رفع مستوى التحصيل اللغوي وتنمية القيم البيئية لدى الطالبات، مما يستدعي التوسّع في دراسات مشابهة لتأكيد هذه النتائج وتعميمها على مواد ومراحل أخرى.

كذلك تبني استخدام استراتيجية التعليم المتمايز في تدريس مختلف المواد الدراسية المقرّرة على طلاب وطالبات البعوث الوافدين بالأزهر الشريف، نظرًا لما أثبتته نتائج البحث من تحسّنٍ دالٍّ في مهارات التعبير الكتابي والقيم البيئية لدى الطالبات بعد تطبيق هذه الاستراتيجية، وقد أوضحت النتائج أن مراعاة الفروق الفردية، وتنوّع الأنشطة وأساليب التقويم، يؤدي إلى زيادة دافعية المتعلمين وتحقيق تعلّم أعمق وأكثر استدامة، مما يجعل التعليم المتمايز مدخلًا تربويًا فاعلًا يمكن تعميمه في باقي المواد الدراسية بالأزهر الشريف، من خلال إدراج استراتيجية التعليم المتمايز ضمن الخطط الدراسية الرسمية ومعايير التدريس بمعاهد البعوث الإسلامية، وإعداد دليل إجرائي موحّد للمعلمين يتضمّن خطوات تنفيذ التعليم المتمايز في مختلف المواد، مع نماذج وأنشطة تطبيقية تتناسب مع خلفيات الطلاب الوافدين، وعقد ورش عمل تدريبية تطبيقية بصفة دورية للمعلمين والمعلمات داخل المعاهد الأزهرية حول تصميم الدروس المتميّزة في المحتوى والعملية والنتاج، ومتابعة مراحل التنفيذ ميدانيًا من خلال إشراف مركز تطوير التعليم للطلاب الوافدين بالأزهر الشريف لضمان جودة التطبيق واستدامة الأثر التربوي.

 

استراتيجية التعليم المتمايز

 

كما أوصت الباحثة بالعمل على توظيف الاستراتيجيات وطرائق التدريس الحديثة وفي مقدّمتها استراتيجية التعليم المتمايز لتحسين المستويين المعرفي والوجداني لدى طالبات المراحل التعليمية المختلفة بالأزهر الشريف، وقد أظهرت نتائج البحث أن تطبيق التعليم المتمايز لم يسهم فقط في تنمية مهارات التعبير الكتابي، بل انعكس إيجابًا على اتجاهات الطالبات نحو التعلّم، وزاد من شعورهن بالثقة والقدرة على المشاركة الفاعلة داخل الصف، مما يؤكد أهمية تبنّي ممارسات تعليمية تدمج بين البعد المعرفي والبعد الوجداني لتحقيق تنمية شاملة متوازنة، من خلال إدماج الاستراتيجيات التدريسية الحديثة ضمن برامج إعداد المعلّمين قبل الخدمة في كليات التربية بالأزهر والجامعات المصرية، وتنفيذ برامج تطوير مهني مستمرة للمعلمين والمعلمات العاملين في المعاهد الأزهرية، تركّز على تنمية الجوانب الوجدانية لدى الطالبات من خلال ممارسات صفية تفاعلية قائمة على المشاركة والتعاون، وتطوير أنشطة تعليمية متكاملة تربط بين الجانب المعرفي والقيمي، مثل المشروعات البيئية، والعروض التقديمية، والمناقشات الصفية، واعتماد أدوات تقويم شاملة تقيس التحسّن في الجانبين المعرفي والوجداني معًا لضمان تحقيق أهداف التعليم المتكامل.

البعد البيئي في مناهج الأزهر

وأوصت الرسالة، بدمج البعد البيئي في محتوى المناهج الدراسية بالأزهر الشريف، وجعل القيم البيئية جزءًا من نواتج التعلّم في المواد اللغوية والأدبية، خاصة وأن النتائج أظهرت أن تناول القضايا البيئية في أنشطة التعبير الكتابي عزّز من وعي الطالبات البيئي وسلوكهن الإيجابي تجاه البيئة، وهو ما يدعم التوجه العالمي نحو التربية من أجل التنمية المستدامة، من خلال إعداد أدلّة تربوية متكاملة لدمج القيم البيئية في الأنشطة الصفية، و التعاون بين قطاع المعاهد الأزهرية ووزارة البيئة في إعداد موضوعات تعليمية تفاعلية، وإدراج موضوعات بيئية في المسابقات الطلابية لتحفيز السلوك البيئي الإيجابي.

واختتمت توصياتها، بتطوير أدوات تقويم بديلة تراعي الفروق الفردية بين الطالبات الوافدات وتُسهم في قياس جوانب الأداء المتنوعة الناتجة عن تطبيق استراتيجية التعليم المتمايز، من خلال إعداد نماذج روبرك (Rubrics) معيارية لتقويم التعبير الكتابي والقيم البيئية، وتدريب المعلمين على استخدام التقويم البنائي والتكويني داخل الصف، وتضمين نتائج التقويم في تقارير تطوير الأداء الأكاديمي للمعلمين والمعاهد. مع تعزيز الشراكة بين مركز تطوير التعليم للطلاب الوافدين وكليات التربية والمنظمات الدولية (مثل اليونسكو وال ISESCO) لتبادل الخبرات في مجالات التعليم المتمايز والتربية البيئية.من خلال ندوات ومؤتمرات علمية سنوية لمناقشة التجارب التربوية الحديثة في التعليم المتمايز، وتوقيع اتفاقيات تعاون لتطوير برامج تدريبية مشتركة للمعلمين، وإشراك الطالبات الوافدات في مشروعات دولية صغيرة حول القيم البيئية والتنوع الثقافي.


واقترحت الباحثة، برنامجا قائما على استخدام استراتيجية التعليم المتمايز في تنمية بعض مهارات التحدث في اللغة الفرنسية والوعي البيئي لدى طالبات المرحلة الثانوية بالأزهر الشريف، ودعم فاعلية استخدام إستراتيجية التعليم المتمايز في تنمية بعض مهارات القراءة في اللغة الفرنسية وتنمية المهارات البيئية لدى طالبات المرحلة الثانوية الأزهرية، وتنمية الوعي بالمواطنة البيئية من خلال أنشطة اللغة الفرنسية لدى طالبات المرحلة الثانوية الأزهرية في ضوء رؤية مصر 2030، مع تدريب المعلمين على استخدام استراتيجية التعليم المتمايز لغرس الوعي البيئي والمواطنة العالمية، ودعم التعليم المتمايز في سياق تعليم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية نحو مقارنة مستدامة لتعليم القيم البيئية.