الأحد , 18 يناير , 2026
أخبار عاجلة

ترامب يتعهد بجعل فنزويلا غنية.. وتوقعات بإخفاقه

ترامب يتعهد بجعل فنزويلا غنية.. وتوقعات بإخفاقه

تعهَّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجعل فنزويلا دولة غنية، وصاحبة اقتصاد حيوي، وسط شكوك واسعة حول ما إذا كان لدى الولايات المتحدة القدرة في أن تنجح بتنفيذ هذا الوعد أم لا.

وشكك تقرير نشرته جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، واطلعت عليه “العربية Business” في إمكانية أن تدخل فنزويلا عصر الرخاء الاقتصادي وأن تصبح دولة غنية في المنظور القريب، وقالت إن “الأمر يتطلب أكثر من مجرد أموال أمريكية”.

ويقول التقرير إنه في منتصف تسعينيات القرن الماضي كانت فنزويلا تبدو وكأنها على وشك دخول عصر ذهبي للرأسمالية، حيث كانت البلاد تفتح قطاع الطاقة المؤمم، جاذبةً رؤوس الأموال الأجنبية والخبرات التجارية، لكن تلك الآمال سرعان ما تبددت وفشل الأمر، وعادت فنزويلا تعاني من الفقر.

ويقول علي مشيري، الذي كان يعمل لدى شركة شيفرون آنذاك وكان يتردد على البلاد لمتابعة عملياتها: “كان من المستحيل العثور على شقة في كاراكاس. لقد كان الأمر أشبه بحمى الذهب”.

لكن في عام 1998 انهار سعر النفط، مُحدثاً عجزاً كبيراً في ميزانية الحكومة، وهو ما اضطر قادة البلاد إلى تخفيض الإنفاق بشكل حاد، ممهدين الطريق لردة فعل سياسية وانتخاب الشعبوي اليساري هوغو تشافيز.

وبعد اعتقال خليفة تشافيز، نيكولاس مادورو، مطلع الشهر الحالي، رسم الرئيس ترامب صورة وردية للوضع الاقتصادي في فنزويلا، حيث وعد بأن عشرات المليارات من الدولارات من رأس المال الأميركي ستتدفق إلى البلاد، مما سيجعل فنزويلا “ناجحة للغاية”، وقال إن التدخل الأميركي “يعيد لفنزويلا ثراءها وأمانها”.

لكن تقرير “نيويورك تايمز” يؤكد بأن تاريخ البلاد يُظهر أن رأس المرأس المال الأجنبي وحده ليس ضمانة للنجاح أو الاستقرار، حيث يميل اقتصاد فنزويلا إلى العمل بأفضل حالاته عندما يصاحب هذا الاستثمار ارتفاع أسعار النفط، وهو أمر لا يملك ترامب سيطرة تُذكر عليه، إلى جانب حكومة تستجيب لغضب الشعب من الفساد وعدم المساواة.

ويقول الخبراء إن مجرد إعادة بناء صناعة النفط دون تغييرات سياسية واقتصادية أعمق من غير المرجح أن يحوّل فنزويلا إلى بلد يُوزّع فيه الرخاء على نطاق واسع، ومن غير المرجح أن تنضم إلى نادي الاقتصادات المتقدمة، كما أن فنزويلا تواجه تحديات حتى في معاييرها.