في حضور يليق بتاريخ الترجمة ورسالتها، يفتح المركز القومي للترجمة المصري نافذة جديدة على أدب أمريكا اللاتينية، عبر إصدار استثنائي يضاف إلى خريطة مشاركته النوعية في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقرر انطلاقها في الفترة من ٢١ يناير إلى ٣ فبراير ٢٠٢٦، رواية “الدوامة”.
لا يمكن حصر هذا العمل في إطار الفن الروائي أو السردي التقليدي، فهو نص يتجاوز الحدود، ويغوص في أعماق التجربة الإنسانية كاشفًا عن وحشية الاستغلال وقسوة الطبيعة التي تبتلع من يجرؤ على تحديها. ويُعد “الدوامة” أحد أبرز أعمال الحداثة في أدب أمريكا اللاتينية، حيث تمتزج الواقعية بالسحر في نسيج سردي نابض بالحياة، يروي قصة حب وانتقام تجمع بين أرتورو كوبا وحبيبته أليسيا، خلال رحلة محفوفة بالمخاطر من بوغوتا إلى أعماق السهول والغابات الكولومبية.
وفي هذا العالم القاسي، يمنح النص صوتًا لمن ظلوا طويلًا على هامش الحكاية: سكان المناطق النائية والغابات الغامضة، كاشفًا أحلامهم ومعاناتهم وصراعاتهم اليومية من أجل البقاء، في عمل أدبي لا يهادن الواقع، بل يضعه في مواجهة مباشرة مع القارئ.
الكتاب من تأليف الكاتب الكولومبي خوسيه إوستاسيو ريبيرا، وترجمه عن اللغة الإسبانية الدكتور باسم محمد (باسم الجندي)، مع مراجعة علمية للدكتور محمد محمد عليوة، أستاذ الأدب المقارن والنقد الأدبي بجامعة القاهرة.
“الدوامة” ليست حكاية تُغلق عند نهايتها، بل تجربة تُعاد قراءتها داخل القارئ.
ففي مواجهة الطبيعة، يتعرّى الإنسان من أوهامه، وتبقى أسئلته عارية كما هي:
من نحن حين لا يبقى لنا سوى الطريق؟
وما الذي ينقذنا حقا.. الحب، أم المعرفة، أم الاعتراف بالهشاشة؟
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع