الخميس , 26 فبراير , 2026
أخبار عاجلة

أحمد نصر يكتب: حزب الوفد المصري.. انتخاباته وواقعه

حزب الوفد ليس مجرد حزبا سياسيا، بل هو مؤسسة تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ مصر الحديث، والحديث عن انتخاباته وإصلاحه دائماً ما يثير اهتمام الشارع السياسي المصري.

بناءً على المشهد الوفدي الراهن (ونحن في عام 2026)، و بنظرة تحليلية للموقف الحالي و”روشتة” مقترحة للإصلاح
*اولا : المشهد الانتخابي والمرشحين*
في انتخابات حزب الوفد غالباً ما تنقسم بين تيارات تعبر عن “الحرس القديم” وتيارات تنادي بـ “التجديد الشبابي”. التركيز حالياً ينصب على:

الاستمرارية مقابل التغيير: هناك جبهة تدعم القيادة الحالية للحفاظ على الاستقرار المالي والإداري، وجبهة معارضة ترى ضرورة ضخ دماء جديدة لربط الحزب بالشارع.

أبرز الوجوه: عادة ما تبرز أسماء من الهيئة العليا للحزب، بالإضافة إلى شخصيات قانونية وبرلمانية مرموقة لها ثقل داخل الجمعية العمومية. (تختلف الأسماء باختلاف القوائم المعلنة رسمياً في المقر الرئيسي بالدقي).

*ثانياً: “روشتة” إصلاح حزب الوفد*
يحتاج “بيت الأمة” إلى خطة عمل شاملة لإستعادة بريقها السياسي، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

1. الإصلاح الهيكلي والمالي
الاستقلال المالي: تنويع مصادر دخل الحزب بعيداً عن تبرعات الأفراد الكبار، لضمان استقلالية القرار السياسي.

الرقمنة: تحويل المعاملات الإدارية والعضوية إلى نظام رقمي يضمن الشفافية ويمنع التلاعب في كشوف الجمعية العمومية.

2. التمكين الشبابي والمرأة
تفعيل اتحاد الشباب: لا يجب أن يكون مجرد واجهة، بل شريك في صنع القرار وصياغة البيانات السياسية.

الكوادر الوسطى: إعداد صف ثانٍ وثالث من القيادات من خلال معهد الدراسات السياسية بالحزب.

3. التواجد الميداني (العودة للشارع)
اللجان النوعية: تفعيل دور اللجان في المحافظات لتقديم حلول ومبادرات حقيقية لمشاكل المواطنين (تعليم، صحة، زراعة) بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الصحفية.

المقرات الإقليمية: إعادة فتح وتنشيط المقرات المغلقة في الأقاليم لضمان قاعدة شعبية واسعة.

4. الهوية السياسية
وضوح الخط السياسي: تحديد موقف الوفد بوضوح كمعارضة وطنية بناءة تمثل “الليبرالية الاجتماعية”، وهي الهوية التاريخية التي تجمع بين الحرية والعدالة الاجتماعية.

ثالثاً: تحديات تواجه أي مرشح
أي مرشح لرئاسة الوفد أو الهيئة العليا سيصطدم بملفات شائكة:

جريدة الوفد: كيفية تطوير المؤسسة الصحفية وتحويلها لمنصة رقمية رابحة.

وحدة الصف: إنهاء الانقسامات الداخلية والصراعات القضائية التي استهلكت طاقة الحزب لسنوات.

نقطة جوهرية: إصلاح الوفد يبدأ من الإيمان بأن قوة الحزب في “مؤسسيته” وليس في “فردية” رئيسه.

*الكاتب محام بالنقض – خبير حقوقي