أحمد نصر يكتب: تجربة الوفد.. البناء فوق الخلاف
انتخابات حزب الوفد تجربة ديمقراطية حقيقية تستوجب لم الشمل والبناء فوق الخلاف
تأسس حزب الوفد من رحم ثورة 1919، وهي اللحظة التي توحد فيها المصريون تحت شعار “الاستقلال التام أو الموت الزئام”. هذه البداية منحت الحزب شرعية تاريخية جعلته يمثل “الأمة” وليس مجرد فئة معينة، ومن هنا جاء وصف مقره بـ “بيت الأمة”.
فشرعية الوفد لم تكن شرعية انتخابية تقليدية في بدايتها، بل كانت شرعية ثورية وشعبية استمدها من قدرته على صهر كافة أطياف المجتمع في بوتقة واحدة.
تمثل انتخابات حزب الوفد (بيت الأمة) دائماً حالة خاصة في المشهد السياسي المصري، فهي ليست مجرد إجراء إداري لاختيار رئيس، بل هي انعكاس لتاريخ طويل من “الليبرالية المصرية” التي تؤمن بأن الصندوق هو الحكم.
لقد شهد حزب الوفد بالأمس (30 يناير 2026) انتخابات رئاسية ساخنة و مفصلية، انتهت بفوز الدكتور السيد البدوي ، رغم سخونة المعركة الانتخابية انتهى المشهد بتحية حارة بين الدكتور السيد البدوي ومنافسه الأقرب الدكتور هاني سري الدين، وسط ترحيب سياسي واسع بالأجواء الديمقراطية التي شهدها الحزب الأمر الذي يستوجب تغليب المصلحة العليا و الانتقال من فكرة “الأشخاص والمنافسة” إلى “المؤسسة”، حيث يدرك الجميع أن قوة الوفد في وحدته لا في تفتته لتيارات متصارعة.
انتخابات الوفد 2026 هي فرصة حقيقية “للبناء فوق الخلاف”. فإذا نجحت القيادة الجديدة في تحويل ” التجربة الانتخابية الي تجربة بناء يتجاوز الخلاف ” عبر لم شمل حقيقي، يعود بالوفد الي سابق عهده كمعارضة وطنية توازن بين مصلحة الدولة وحقوق المواطن من خلال قدرته علي تقديم أجندة تشريعية متماسكة وقوية.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع