انتهت الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف، بعدما استمرت نحو أربع ساعات، وركزت على الشروط المتعلقة بتقييد البرنامج النووي الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سفارة عُمان بمدينة جنيف السويسرية، في ظل تأكيد إيراني رسمي بأن جدول الأعمال محصور بالكامل في الملف النووي ورفع العقوبات الأمريكية.
وجاءت المحادثات في ظل تصعيد عسكري متبادل، إذ عززت الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة، بينما أعلنت إيران تدريبات عسكرية بإطلاق النار الحي في مضيق هرمز.
وواصلت سلطنة عمان دور الوسيط بين الطرفين منذ بدء المرحلة الجديدة من المحادثات، 6 فبراير، وساعدت الرسائل المتبادلة على استمرار التواصل رغم التوترات، بينما شدد المرشد الإيراني علي خامنئي، على قدرة بلاده على مواجهة أي تهديد أمريكي، مشيرًا إلى أن الأسلحة الإيرانية أخطر من السفن الحربية.
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى “تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية” مع الولايات المتحدة.
وأكد عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، وجود “تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية”، في المسار التفاوضي الجاري في جنيف.
وأوضح أن الطرفين سيعملان على إعداد نسختين من وثيقة اتفاق محتملة، على أن يجري تبادلهما خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس انتقال المفاوضات من الإطار العام إلى مناقشة نصوص مكتوبة.
وأبدت طهران استعدادًا لنقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة خارجية مثل روسيا، ما قد يعالج أحد أبرز المخاوف الأمريكية، في الوقت نفسه أشارت تقديرات إلى أن الجزء الأكبر من هذا المخزون قد دُفن تحت أنقاض منشآت نووية تعرضت لضربات أمريكية وإسرائيلية، يونيو الماضي، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ألمحت إيران كذلك إلى إمكان تعليق التخصيب لمدة تصل 3 سنوات، في الأثناء أوضح دبلوماسيون، أن هذا التعهد لا يغير كثيرًا من الواقع الحالي، نظرًا لتضرر منشآت التخصيب الرئيسية، كما أنه لا يرقى إلى مطلب واشنطن بوقف التخصيب نهائيًا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع