نشر خالد علي المحامي بالنقض، عبر حسابه الرسمي على فيس بوك، فجر اليوم السبت، التفاصيل الكاملة لإجراءات محاكمة أحمد عبد المنعم أبو الفتوح.
وجاء في حديث خالد علي المحامي ما يلي:
صدر علي أحمد أبو الفتوح حكم غيابى بالسجن ١٥ عام من محكمة أمن دولة عليا طوارىء، لأنه لم يتم إعلانه بأمر الإحالة، وعندما تم القبض عليه فى أبريل ٢٠٢٥، تم تمكينه من إعادة الإجراءات لأن الخصومة الجنائية لا تنعقد إلا بإعلان المتهم بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور، وفور تمكين أى متهم من إعادة الإجراءات يصبح الحكم الغيابي الصادر ضده كأن لم يكن وتنتهى كافة آثاره حتى لو كان صادر من محكمة أمن الدولة طوارىء،، وتصبح المحكمة التى تنظر إعادة الإجراءات لها كامل الصلاحية فى القضاء ببراءة المتهم أو إدانته وتحديد العقوبة بشرط ألا تزيد على مدة العقوبة التى كان مقضى بها فى الحكم الغيابى.
انعقدت المحاكمة فى إعادة الإجراءات بمحكمة بدر أمام الدائرة الأولى، وبعد مرافعات فريق الدفاع قضت المحكمة عليه بالسجن ٥ سنوات، وليس ١٥ سنة كما كان فى الحكم الغيابى، فقام فريق الدفاع بالطعن بالاستئناف على الحكم الجديد للحصول على البراءة أو تخفيض ال ٥ سنوات، وبالجلسات أمام محكمة الإستئناف حضرت النيابة بالطبع، وطلبت قبول الاسئناف شكلاً وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف، أى تأييد حكم سجنه خمس سنوات، وبعد المرافعات قضت محكمة الاستئناف فى ٩ فبراير ٢٠٢٦ بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر النزاع، وإحالتها إلى النيابة لإتخاذ شئونها، وذلك تأسيساً على أن النيابة كانت ملزمة فور القبض على أحمد على ذمة الحكم الغيابي، أن تقدم مذكرة مرفق بها الحكم الغيابى الصادر بحقه إلى المستشار المنتدب من محكمة الاستئناف أو من يعاونه بمكتب شئون أمن الدولة)، (أى مكتب الحاكم العسكرى المختص بالتصديق على أحكام أمن الدولة طوارىء) للنظر فى صحة الإجراءات المتخذة فى بشأنه، وإيداع مذكرة مسببه برأيه فى الجناية التى دين فيها قبل رفعها للتصديق من الحاكم أو اتخاذ ما يراه من إجراءات أخرى.
وما سلف يفيد أن الحكم الاستئنافي لم يتأسس على عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارىء فى إعادة الإجراءات، بل المحكمة قبلت الاستئناف شكلاً وموضوعًا وأغلت حكم إعادة الإجراءات، وتأسس هذا الإلغاء على رفض تمكين المحكوم عليه غيايباً من إعادة الإجراءات، وأنه عند القبض على أى محكوم عليه غيابيا بحكم من محكمة أمن الدولة طوارىء يجب عرض الأمر على مكتب شئون أمن الدولة ليقرر التصديق على الحكم الغيابى وعدم تمكين المتهم من إعادة الإجراءات، أو يقرر تمكينه من إعادة الإجراءات، أو يقرر أى إجراء آخر.

ملحوظة ١: النيابة قدمت شهادة أمام محكمة الاستئناف تفيد أنه تم عرض الحكم الصادر فى الجناية من أول درجة ويشمل جميع المتهمين الصادر ضدهم غيايباً وحضورياً، والمكتب صدق الحضوري فقط، على مكتب شئون أمن الدولة، ولم يصدق على الغيابي للسبب الذى سنوضحه فى الملحوظة التالية.
ملحوظة ٢ : درج العمل منذ صدور قانون الطوارىء أن الأحكام الغيابية فى الجنايات لا يتم التصديق عليها إلا بعد تمكين المتهم من إعادة الإجراءات إنفاذاً لنص المادة ٣٨٤ إجراءات بأن الخصومة الجنائية لا تنعقد إلا بإعلان المتهم بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور، وهذا هو ما استقرت عليه محكمة النقض، وكل من صدر ضده الحكم الغيابى لم تنعقد الخصومة فى مواجهته إلا إذا بادر هو بتقديم طلب إعادة إجراءات من تلقاء نفسه وتحدد له جلسة، أو تم القبض عليه وتمكينه من إعادة الإجراءات فى الحكم الغيابى الصادر ضده.
المهم أن هناك تفاصيل قانونية كبيرة، وتحتمل الجدل القانونى والفقهي بين القضاه بعضهم البعض، وبين المحامين بعضهم البعض، وبين القضاة والمحامين، وهى تفاصيل دقيقة لأصحاب المهنة ومن لديهم شغف به.
وبعد صدور حكم الاستئناف يترتب على ذلك عدة آثار:
١-الحكم الغيابى سقط أثره فور تمكين المتهم من إعادة الإجراءات، ومحاكمته حضورياً من جديد وصدور حكم بسجنه خمس سنوات.
٢-الحكم الاستئنافي ألغى حكم إعادة الإجراءات.
فما هى حقوق أحمد فى هذه الحالة:

لم يكن أمام فريق الدفاع فى هذه الحالة إلا مسارين:
الأول: تقديم طلب بتمكينا من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي.
والثانى: تقديم طلب بإطلاق سراح أحمد.
فماذا حدث فى هذه الطلبات حتى اليوم:
أولاً: عدم تمكين دفاع أحمد حتى اليوم من إيداع النقض:
حيث ذهبنا لإيداع صحيفة الطعن بالنقض يوم ١١ فبراير ٢٠٢٦ والموظف أخد صحف الطعن ودخل بها لرئيس النيابة وعاد من عنده معتذراً بأن الملف تم نقله لمكتب شئون أمن الدولة ولديه تعليمات بعدم استلام طعن النقض، فطلبنا مقابلة المحامى العام أو مدير النيابة لعرض الأمر عليه،وتم تمكين فريق الدفاع من مقابلة النيابة وقدمنا طلب تمكينا من الطعن بالنقض، وبعد شرحه للنيابة باستفاضة طلبت أن نرفق مذكرة شارحة مع لأن تلك التفاصيل دقيقة، وسوف يتم دراستها والرد علينا، خلال عشرة أيام، ثم تقدمنا بذات الطلب ومذكرة شارحة للنائب العام يوم ١٦ فبراير ٢٠٢٦ برقم ١٦٨٥١ عرائض نائب عام، ولكن حتى اليوم لم يتم الرد على فريق الدفاع وتمكينه من التقرير بالطعن بالنقض والتى ستنتهى بعد مرور ٦٠ يوم من صدور الحكم المستأنف أى يجب إيداع النقض بحد أقصى ٨ إبريل ٢٠٢٦.
والعرض على النقض أمر مصيرى لكل المواطنين وليس أحمد فقط، وذلك لسببين:
السبب الأول: بعد تعديل قانون الإجراءات الجنائية وجعل التقاضى فى الجنايات على درجتين، فهل لذلك التعديل أثر على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارىء أم لا؟
وبعيد عن قضية أحمد، فإن محكمة الاستئناف قبلت الاستئناف من حيث الشكل، وقضت فى الموضوع بإلغائه، وقضت مجدداً فيه بحكم مغاير، وهى بذلك أقرت بحق استئناف الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة وطواريء.
وهو أمر فى مجمله مستحدث ولم تتناوله محكمة النقض من قبل، ويجب بسط رقابتها عليه لتوحيد المبادىء بشأنه هذا من ناحية، ومن أخرى الاستئناف تم قيده برقم عادى وليس رقم أمن الدولة العليا طوارىء، وبالتالى ليس من حق النيابة أن تمتنع عن تمكينا من الطعن بالنقض لتقضى النقض فى هذا الأمر بما تشاء من أحكام ومبادىء.
السبب الثانى: المتهم يجب ألا يكون مجرد من كل حقوقه بسبب محاكمته أمام أمن الدولة طوارىء، وأحمد صدر عليه حكم غيابى، وقام بإعادة الإجراءات والمحكمة أصدرت عليه حكم بخمس سنوات، ومحكمة الاستئناف قبلته شكلاً وموضوعاً ألغته، وقضت مجدداً بعدم الاختصاص الولائى بما يفيد احالة ملفه لمكتب التصديق واحتمالية اعادة محاكمة من جديد، على نحو قد يضر الطاعن من طعنه.
ثانياً: استمرار حبس أحمد بالمخالفة للقانون:
أحمد كان عليه حكم غيابى، سقط هذا الحكم بإعادة الإجراءات، وحكم إعادة الإجراءات الصادر بحبسه ٥ سنوات قامت محكمة الاستئناف بإلغائه، فما هو سند حبسه إحتياطياً؟! وعلى أى نموذج حبس؟!
حيث انتظرنا أن تقوم النيابة خلال ٤٨ ساعة من صدور الحكم المستأنف فى ٩ فبراير ٢٠٢٦ إما بإطلاق سراحه، لحين بت مكتب شئون أمن الدولة فى أمر الحكم المستأنف وحكم إعادة الإجراءات، أو تقوم النيابة بعرضه على غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة للنظر فى أمر حبسه، إلا أن ذلك لم يحدث، فانتظرنا عدة أيام، وقدم فريق الدفاع طلب للنائب العام يوم ١٦ فبراير ٢٠٢٦، حمل رقم ١٦٨٢١ عرائض نائب عام، نطالب فيها بالإفراج الفورى عنه لسقوط أمر الحبس منذ أكثر من ٥ أيام، فى اليوم التالى ١٧ فبراير ٢٠٢٦ فوجئنا بالصدفة- دون إخطارنا- باستقدام أحمد من محبسه لمحكمة الجنح المستأنفة لعرضه عليها، وتمكنا من الحضور معه بغرفة المشورة وتمسكنا بسقوط أمر الحبس لعرضة بعد ٩ أيام من صدور الحكم الاستئنافي، وكان من الواجب عرضه على المحكمة خلال ٤٨ ساعة من صدور الحكم الاستئنافي، فضلاً عن غياب أى نص قانونى يُجب حبسه، والعكس هو الصحيح، لكن غرفة المشورة أصدرت قرار بحبسه ١٥ يوم، فتقدم فريق الدفاع يوم الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ بطلب للنيابة باستئناف قرار غرفة المشورة بحبس أحمد، ولم يتم حتى الآن تمكينه أحمد من حقه فى استئناف أمر الحبس.
لذلك نطالب بما يلى:
١- بتمكين فريق دفاع أحمد أبو الفتوح من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي الصادر ضده، والموضح بياناته فى الطلب والمذكرة الشارحة التى قدمت لنيابة القاهرة الجديدة وللنائب العام.
٢-إطلاق سراح أحمد لسقوط أمر الحبس، لأنه لم يعرض على غرفة المشورة للنظر فى أمر حبسه إلا يوم ١٧ فبراير ٢٠٢٦ رغم أن الحكم المستأنف صدر فى ٩ فبراير ٢٠٢٦.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع