تنظر محكمة القضاء الإداري في مصر السبت ١٤ مارس، طعنا من عدد كبير من رجال ونساء مصر، ضد القرار السلبي لحكومة مصطفى مدبولي، بالامتناع عن تقديم مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية للبرلمان، قالت وزارة العدل إنها انتهت منه قبل سنوات عبر لجنة خاصة.
قانون الأحوال الشخصية.. معاناة مصرية مستمرة
وأكد مقيمو الدعوى أن المجتمع المصري عانت عائلاته من سلبيات قانون الأحوال الشخصية الحالي، والذي تم تشريعه قبل ٢٦ سنة، في زمن حكم مبارك، ومرره برلمان الحزب الوطني المنحل، في العام ٢٠٠٠، وتسبب في زيادة عدد حالات الطلاق واكتظاظ المحاكم بالقضايا الأسرية، وزيادة الجرائم الجنائية الناتجة عن خلافات عائلية عززها القانون الحالي.
ويسمح قانون الأحوال الشخصية المصري، الذي مر علي يد أحمد فتحي سرور ونواب الحزب الوطني في مصر قبل أكثر من ربع قرن، بتطليق الزوجات أمام القضاء دون علم أو حضور الأزواج، وتم رفع سن حضانة الطفل إلى ١٥ سنة يقضيها كلها مع أمه دون اتصال بوالده وعائلته، إلا ٣ ساعات أسبوعيا عبر نظام الرؤية بأماكن مغلقة، بعدها، يتم تخييره للعيش بشكل نهائي مع أحدهما دون الآخر.
كما يسمح القانون ذاته بتعدد القضايا المرفوعة ضد الرجال، في النفقات المقررة للنساء المطلقات والأطفال، دون ضم قضاياها في دعوى واحدة لتقصير أمد التقاضي.
قانون الأحوال الشخصية المصري يزيد الشقاق
أقام الدعوى محمد العشاوي المحامي، وانضم إليه عدد من النشطاء الداعمين لتغيير القانون وأقطاب العائلات المضارة منهم، أبرزهم أحمد عز المتحدث باسم الآباء المضارين وسعيد العرباوي أحد مؤسسي جمعية هادفة لحماية أطفال الشقاق من آثار الطلاق في مصر.
وطالب أحمد عز عائلات مصر المضارة من القانون إلى الانضمام للدعوى، مشيرا إلى وجود زخم مجتمعي حول القضية، زاد ببث أعمال درامية مؤثرة خلال شهر رمضان، تفضح سلبيات القانون الحالي، أبرزها “أب ولكن” و “كان ياما كان”.
الحركات والمنظمات النسوية ترفض التفريط بالقانون الحالي
وترفض منظمات وحركات نسوية في مصر فكرة الرعاية المشتركة لأطفال الشقاق بين عائلتي الأبوين، كما رفضت قيادات المجلس القومي للمرأة التفريط فيما اعتبرته مكتسبات للمطلقات وأولها الخلع وسن الحضانة.
فيما تؤكد نصوص القرآن الكريم على حق الطفل في أبويه، ويعتبر الدستور المصري الصادر في العام ٢٠١٤ بعد زوال حكم جماعة الإخوان في مصر، الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
لكن القانون يذهب بحقوق الطفل والأب في اتجاه مختلف عما تذهب إليه الشريعة الإسلامية وتطبقه كافة الدول العربية والإسلامية وغيرها من الرعاية المشتركة للأطفال، كما أن تطبيق مبدأ حق التطليق للنساء بالخلع يطبق في محاكم مصر بطريقة غير مألوفة في الدول العربية والإسلامية.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع