السبت , 4 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

عائلات مصرية أمام القضاء الإداري تفوض الرئيس لوضع قانون جديد للأسرة 

رجال ونساء يفوضون الرئيس عبد الفتاح السيسي لوضع قانون جديد عادل للأسرة المصرية

فوض العشرات من الرجال والنساء من عائلات مصرية، أمام مبنى القضاء الإداري بمنطقة القاهرة الجديدة، اليوم السبت، الرئيس عبدالفتاح السيسي في تغيير قانون الأحوال الشخصية.

فيما أجلت المحكمة نظر دعوى قضائية ضد الحكومة بشأن القانون ذاته إلى 18 أبريل المقبل.

ونظرت محكمة القضاء الإداري في مصر الدعوى رقم 66468 والتي يطالب فيها عدد كبير من رجال ونساء مصر وعائلاتهم، بإصدار حكم ضد القرار السلبي لحكومة مصطفى مدبولي بالامتناع عن تقديم مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية للبرلمان، قالت وزارة العدل إنها انتهت منه قبل سنوات عبر لجنة خاصة.

وخرج المتضامنون في الدعوى بعد قرار المحكمة بتأجيلها لإدخال خصوم جدد بالقضية، مطالبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتغيير قانون الأحوال الشخصية المصري، وإقرار قانون جديد يسمح بالرعاية المشتركة للطفل بين الأبوين وعائلتيهما بعد الطلاق.

وردد الحضور هتافات “يسقط المجلس القومي للمرأة.. عايزين نربي عيالنا.. سن الحضانة 7 و 9 بدون تخيير الصغير بين أبويه.. احنا معاك يا ريس عايزين قانون جديد عادل”.

 

 

وطالبت نساء شاركن في الدعوى، بإقرار قانون جديد للأحوال الشخصية يسهم في خفض نسب الطلاق وأسبابه، ويمنع انتشار ظاهرة قطع الأرحام المنتشرة في مصر بسبب الحضانة الأبدية لأطفال الطلاق لدى النساء، كما دعمهن آباء محرومون من رؤية وتربية أطفالهم رغم تأكيدهم خسارة أموالهم وبيوتهم بسبب الزواج.

 

آباء مصر يطالبون بتغيير قانون الأحوال الشخصية 

 

ونشرت صفحة “آباء مصر” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عددا من مقاطع الفيديو التي تظهر هتافات المضارين والمضارات من قانون الأحوال الشخصية المصري، ضد المجلس القومي للمرأة والمنظمات النسوية، ومطالبهم بإصلاحات تشريعية عاجلة تصلح حياة المواطنين العائلية وتحافظ على نظام الأسرة.

وذكر أدمن الصفحة أنه “تم تأجيل نظر الدعوى إلى يوم 18 أبريل لإثبات المتداخلين الجدد وإعادة الإعلان”.

 

https://www.facebook.com/share/v/1CDn6efx7T/

 

قانون الأحوال الشخصية.. معاناة مصرية مستمرة

 

وأكد مقيمو الدعوى أن المجتمع المصري عانت عائلاته من سلبيات قانون الأحوال الشخصية الحالي، والذي تم تشريعه قبل ٢٦ سنة، في زمن حكم مبارك، ومرره برلمان الحزب الوطني المنحل، في العام ٢٠٠٠، وتسبب في زيادة عدد حالات الطلاق واكتظاظ المحاكم بالقضايا الأسرية، وزيادة الجرائم الجنائية الناتجة عن خلافات عائلية عززها القانون الحالي.

ويسمح قانون الأحوال الشخصية المصري، الذي مر علي يد أحمد فتحي سرور ونواب الحزب الوطني في مصر قبل أكثر من ربع قرن، بتطليق الزوجات أمام القضاء دون علم أو حضور الأزواج، وتم رفع سن حضانة الطفل إلى ١٥ سنة يقضيها كلها مع أمه دون اتصال بوالده وعائلته، إلا ٣ ساعات أسبوعيا عبر نظام الرؤية بأماكن مغلقة، بعدها، يتم تخييره للعيش بشكل نهائي مع أحدهما دون الآخر.

 

كما يسمح القانون ذاته بتعدد القضايا المرفوعة ضد الرجال، في النفقات المقررة للنساء المطلقات والأطفال، دون ضم قضاياها في دعوى واحدة لتقصير أمد التقاضي.

 

 

قانون الأحوال الشخصية المصري يزيد الشقاق

 

أقام الدعوى محمد العشاوي المحامي، وانضم إليه عدد من النشطاء الداعمين لتغيير القانون وأقطاب العائلات المضارة، في خطوة تهدف لحماية أطفال الشقاق من آثار الطلاق في مصر.

وطالب مقيمو الدعوى، عائلات مصر المضارة من القانون إلى الانضمام للدعوى في جلساتها المقبلة، وسط زخم مجتمعي حول القضية، زاد ببث أعمال درامية مؤثرة خلال شهر رمضان، تفضح سلبيات القانون الحالي، أبرزها “أب ولكن” و “كان ياما كان”.

 

الحركات والمنظمات النسوية ترفض التفريط بالقانون الحالي

 

وترفض منظمات وحركات نسوية في مصر فكرة الرعاية المشتركة لأطفال الشقاق بين عائلتي الأبوين، كما رفضت قيادات المجلس القومي للمرأة التفريط فيما اعتبرته مكتسبات للمطلقات وأولها الخلع وسن الحضانة.

فيما تؤكد نصوص القرآن الكريم على حق الطفل في أبويه، ويعتبر الدستور المصري الصادر في العام ٢٠١٤ بعد زوال حكم جماعة الإخوان في مصر، الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

لكن القانون يذهب بحقوق الطفل والأب في اتجاه مختلف عما تذهب إليه الشريعة الإسلامية وتطبقه كافة الدول العربية والإسلامية وغيرها من الرعاية المشتركة للأطفال، كما أن تطبيق مبدأ حق التطليق للنساء بالخلع يطبق في محاكم مصر بطريقة غير مألوفة في الدول العربية والإسلامية.