الثلاثاء , 21 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

أسامة طلعت: مكتبة الإسكندرية منارة كونية تقود عقول العالم

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للكتاب، شهدت مكتبة الإسكندرية اليوم، فعالية ثقافية دولية رفيعة المستوى تحت عنوان “من البردي إلى الذاكرة: مكتبة الإسكندرية وتاريخ المعرفة: حوار مع إيرين فاليخو”، وذلك بالتعاون مع سفارة إسبانيا والمكتب الثقافي الإسباني بمصر.

وافتتح اللقاء الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية التعاون الثقافي المشترك، تلاها كلمة للسفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، والمستشارة الثقافية ماجدالينا كروز، احتفاءً بالكاتبة الإسبانية إيرين فاليخو وبكتابها “اللانهاية في ورق البردي” الذي تم توقيع ترجمته العربية خلال الحفل.

أدار الندوة الحوارية الدكتور محمد الجمل، مدير مركز دراسات الحضارة الإسلامية بالمكتبة، بمشاركة الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، حيث ناقشوا محتوى الكتاب الذي يمزج بين الأدب والواقع التاريخي لاستعراض مسيرة نشأة العلم والمعرفة وتدوين الكتب. 

أسامة طلعت: مكتبة الإسكندرية منارة كونية تقود عقول العالم

وفي مداخلته خلال الندوة، وصف الدكتور أسامة طلعت الكتاب بأنه عمل أدبي رفيع يقترب من نمط الرواية، كونه يتداخل مع شخصيات وأحداث تاريخية حقيقية ليناقش فلسفة المعرفة.

وأوضح أن الكتاب يركز على مكتبة الإسكندرية القديمة بوصفها “مكتبة كونية” وليست مجرد مؤسسة محلية، مشيراً إلى رمزية موقعها التاريخي في منطقة “الشاطبي” بجوار فنار الإسكندرية القديم؛ فبينما كان الفنار يقود السفن في البحر المتوسط الذي مثّل بحيرة عالمية آنذاك، كانت المكتبة تقود العقول والفكر الإنساني في العالم أجمع.

التحولات الجغرافية للمدينة

كما استعرض طلعت التحولات الجغرافية للمدينة، موضحاً أن الفنار الذي هدمه زلزال عام 1302 في عصر الناصر محمد قد حلت محله قلعة قايتباي، بينما حافظت المكتبة المعاصرة على روح موقع المكتبة القديمة. 

وتطرق الدكتور أسامة طلعت أيضاً إلى ما أسمته الكاتبة “الكوارث الثلاث” التي أدت في النهاية إلى اندثار مكتبة الإسكندرية القديمة وتشتت كنوزها من المخطوطات بين مكتبات العالم القديم.

جذور المكتبات في مصر

وأكد في كلمته على أن جذور المكتبات في مصر تمتد إلى المعابد القديمة مثل معبد الأقصر والكرنك، حيث كانت تضم “قدس الأقداس” علوماً معرفية شتى لم تقتصر على الجوانب الدينية فحسب، بل كانت مخزناً للعلم الذي تناقله الكهنة وصولاً إلى الحضارات الإغريقية والرومانية. واختتمت الفعالية التي شملت ترجمة فورية بفتح باب النقاش مع الجمهور، تلاه حفل توقيع الكتاب الذي يقع في نحو 700 صفحة، موثقاً رحلة الكتابة من الرق والجلد إلى آفاق المعرفة اللامتناهية.