رشا علام
منذ سنوات، وفي قلب إحدى الندوات الثقافية الرصينة، طرح المستشار أحمد كمال الدين، رئيس المركز الاستشاري المصري (Ecc Axon)، رؤيةً بدت حينها سابقة لعصرها؛ حيث نادى بضرورة توحيد مسارات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية.
قانون الأحوال الشخصية المصري
ولم يكن هذا الطرح مجرد رؤية قانونية فحسب، بل كان نابعاً من حرصه الصادق على كرامة المرأة، وحمايتها من عناء التقاضي وتعدد الدعاوى القضائية التي قد تستنزف طاقتها وكرامتها في أروقة المحاكم.
اليوم، وبعد مرور تلك السنوات، نجد أن هذه الرؤية تتحول من مجرد فكرة فكرية إلى مطلب ملح في أروقة البرلمان.
منظومة التقاضي
فمن الناحية القانونية والتشريعية، يشهد عام 2026 حراكاً مهماً، حيث تناقش لجان البرلمان مقترحات طموحة تهدف إلى “ترشيد إجراءات التقاضي”.
والتوجه الحالي—الذي يُعد صدىً واقعياً ومباشراً لما نادى به المستشار أحمد كمال الدين—يركز على تجميع الطلبات المرتبطة في منظومة تقاضي مترابطة داخل محاكم الأسرة لضمان سرعة العدالة.
الأسرة المصرية
كإعلامية تتابع عن كثب هموم الأسرة المصرية، أرى أن سرعة إقرار هذا التوجه ليست مجرد إجراء إداري، بل هي ضرورة إنسانية لإنقاذ آلاف الأسر من الاستنزاف الإجرائي.
إننا ندعم بقوة هذا التوجه، ونؤكد على أهمية أن يرى هذا المقترح النور كقانون ملزم، وفاءً للرؤى الفكرية التي نادت به منذ سنوات، واستجابةً لآلام الكثير من الأمهات اللواتي يطمحن لعدالة ناجزة تحفظ كرامتهن.
خطوة مهمة
إننا ننتظر من المشرع المصري هذه الخطوة التاريخية التي ستُسجل كإنجاز حقيقي في سجل الأحوال الشخصية، ليكون قانوناً يخدم الأسرة ويحمي حقوق أطرافها في مسار قضائي واحد، وهو ما يتماشى مع التطورات التي نشهدها في عام 2026.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع