قال الكاتب الصحفي مصطفى حمدي، إن كتاب «مذكرات عراب الموسيقى هاني شنودة» بدأت فكرته عام 2017، بالتزامن مع إصدار كتاب «شريط كوكتيل» الذي تناول موسيقى الثمانينات والتسعينات.
وأضاف حمدي في تصريحاته لـ «الكتاب 50+2» الموقع الصحفي الرسمي لمعرض القاهرة الدولي الكتاب، أن الفكرة تبلورت في ذهنه أثناء البحث الذي أجراه في كتاب «شريط كوكتيل» إذ لاحظ دور هاني شنودة الكبير في أغلب أغاني التسعينيات والثمانينيات، لافتا إلى الثورة الموسيقية التي حدثت في تلك المرحلة، وقتها فجّرت فرقة المصريين الشرارة الأولى وغيرت شكل الموسيقى ابتداء من عام 1977 وتلى ذلك ظهور محمد منير في أول شريط «أمانة يا بحر».
حمدي قال إنه اتصل بالفنان هاني شنودة وعرض عليه كتابة مذكراته في مطلع عام 2019 وبالفعل رحّب شنودة بالفكرة وتوالت اللقاءات والجلسات بينهما لمدة 6 أشهر.
وأضاف: انتهت الجلسات في يوليو 2019، استمعت لسيرته إلى جانب البحث الكبير الذي جمعته من الأرشيف والحوارات السابقة له، وألقيت الضوء على الحكايات التي شكلت مراحل مهمة في مشوار هاني شنودة.

واستطرد حمدي: حاولت تقديم شكل جديد للمذكرات أقرب للحكايات تلخص مسيرة هذا الفنان وتأثيره في الموسيقى.
وبحسب ما ذكره حمدي، يضم الكتاب 20 فصلا يتناول من خلال تلك الفصول البصمات التي تركها شنودة مع كل فنان.
ومن بين هذه الفصول، فصول مع محمد منير، وعمرو دياب، وفرقة المصريين التي تناولها في أكثر من فصل.
بالإضافة إلى فصل عن علاقة هاني شنودة بنجاة الصغيرة، وعلاقته بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وكيف أن عبد الوهاب تنبأ لهاني شنودة بتطوير الموسيقى المصرية، بالإضافة إلى عبد الحليم حافظ وهو الجزء الأهم الذي لا يعرفه أحد ويتعلق بمسيرة عبد الحليم.
ويحكي حمدي أن عبد الحليم حافظ خطط قبل وفاته بعام واحد لتقديم أغنية سريعة بإيقاع العصر مع موسيقي غربية واستعان بهاني شنودة في ذلك، كما أن شنودة أدى مع فرقة عبد الحليم في حفلة بنادي الجزيرة لكن هذه الحفلة لم يتم تصويرها ولا يوجد غير تسجيل نادر لها.
الكتاب يتناول أيضا علاقة هاني شنودة بفاتن حمامة التي كانت سببا في دخوله عالم الموسيقى التصويرية في السينما، وتأثير شنودة على أحمد عدوية وكيف دفعه لتغيير شكل الأغنية الشعبية، مع إدخال الآلات الغربية في أغنية «زحمة يا دنيا زحمة” والتأثير الاجتماعي والسياسي لها.
وعن هدف الكتاب، أكد حمدي أنه يروي سيرة فنان له بصمة قوية في تغيير شكل الموسيقى، بالإضافة إلى الإسقاط الإجتماعي حيث تحوّل الشارع المصري في مرحلة نهاية السبعينيات، ودخولا بمرحلة الثمانينيات، فترة حكم محمد أنور السادات والتحول الاجتماعي من النظام الاشتراكي إلى الرأسمالية، وهو كما يراه حمدي الصوت الخفي أو الموسيقى التصويرية التي تصدح في خلفية المذكرات فحياة هاني شنودة لا تتحدث عن الموسيقى فقط لكنها مرآة التغير السياسي الذي انعكس على المطربين واكتشاف الأصوات وشكل الموسيقى نفسه.
وحول توقعاته يقول حمدي: الطبعة الأولى نفدت من الأسواق، وستتوفر الطبعة الثانية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عن دار ريشة للنشر، وآمل أن يلقى الكتاب إعجاب الجمهور.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع