قال الناقد الفني إلهامي سمير، إن الحديث عن الفنان عبد المنعم مدبولي لا بد أن يبدأ من حي الشرابية، وينتهي عند حي الشرابية، وهو الحي الذي ولد به وشكل الكثير من موهبته، ومن روحه ورؤيته للأشياء.
وأضاف سمير، خلال محور «الثقافة في بيتك» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي الافتراضية، أن مدبولي ولد يتيما، وهذا اليتم كان سلاح ذو حدين، فإما أن يمضي في وحدته، وهو بدون عائلة أو أصدقاء، أو أن يصنع منه اليتم فنانا عملاقا أصبح ركنا من أركان الفن المصري والعربي وهذه حقيقة لا جدال عليها.
سمير أكد أن حالة اليتم التي عاشها مدبولي دفعته للهروب إلى شوادر حي الشرابية لمشاهدة عروض الفرق المسرحية والألوان الاستعراضية والفنية والغنائية.
وأوضح أن مدبولي كان مهووسا بهذه العروض ويقوم بتقليدها، وفي المدرسة، قام بتشكيل فرق تمثيلية لتقليد المسرحيات التي يشاهدها في الشادر، لافتا إلى سن مدبولي الصغير فقد كان عمره لا يتجاوز الـ8 سنوات وكان قائدا لفريق التمثيل، وكانت تُسند إليه أهم الأدوار في المسرحيات المدرسية، وظل قائدا لفرق المسرح المدرسة حتى شبّ والتحق بكلية الفنون التطبيقية، وتخصص في النحت.
إلهامي قال أيضا إن جورج أبيض اكتشف ذكاء واحترافية مدبولي، الذي بدأ في الإذاعة أيضا ثم التقى مع فؤاد المهندس ليشكلا ثنائيا فنيا لفترة طويلة.
وأضاف: مدبولي فرض فلسفته على المسرح وهو صاحب “المدبوليزم” التي هوجم بسببها، كان يرى أن الجمهور محمّل بهموم وهو يقدم الضحك من أجل الضحك، ويعتمد على الارتجال المشروط لدرجة أنه اعتذر عن دوره في مسرحية مدرسة المشاغبين بسبب طول الارتجال وتأخر موعد انصراف المشاهدين.
وأشار إلهامي إلى أن عبد المنعم مدبولي صاحب هذه الفلسفة لم يتمكن من فرضها في السينما على عكس المسرح، لكنه كان ذكيا للخروج من إطار الكوميديا فقدم أدوار الشر وأدوار الموظف البسيط مثل فيلمي «الحفيد» و«إحنا بتوع الأتوبيس»، بالإضافة إلى استعانته بصوته كمؤدي في أعماله وليس مطربا.
سمير وصف مدبولي بأنه الفنان الشامل ولم يكن فقط كوميديان وفكاهي، مستشهدا بدوره في مسلسل «أبنائي الأعزاء شكرا»، إذ كرمه الرئيس الأسبق السادات حتى أنه أصبح نموذجا بعدما قدم دور الأب المثالي.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











