صدر حديثًا عن دار ريشة للنشر والتوزيع، كتاب «فايزة وسلطان.. عشنا عمرنا أحباب»، للصحفي الشاب حمدين حجاج، ويتوفر الكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية.
يتناول العمل في فصوله، رحلة عملاقي الطرب والتلحين، فايزة أحمد ومحمد سلطان، حيث يرصد رحلة الفنانة الراحلة من الميلاد حتى الرحيل «1930- 1983»، كما يتتبع سيرة الموسيقار من الميلاد حتى الآن.
وخلال رحلة قاربت على العام قطعها المؤلف، استند فيها إلى العديد من المصادر، لتحرير فصول الكتاب، أهمها مجموعة من اللقاءات الحية مع الموسيقار سلطان؛ بجانب الاطلاع والاستماع إلى العديد من اللقاءات الصحفية والإذاعية والتليفزيونية، التي أجراها الثنائي خلال مراحل حياتهما المختلفة.
بالإضافة لذلك يحتوي الكتاب على العديد من الصور النادرة لـ«فايزة وسلطان»، وبعض الخطابات والإهداءات، التي كتبها سلطان التلحين لكروان الشرق.
ومن أجواء الكتاب:
كانت الابتسامة هي لغة الحديث المشتركة بين العاشقين في تلك الليلة، تغازل فايزة سلطان بكلمة فيرد عليها بأحسن منها، يلقي الزوج لزوجته بجملة رقيقة تجيبه بعبارة أرق وأروع منها، دنا الحبيب من حبيته فتدلت، فكان الاثنين قاب قوسين أو أدني من بلوغ سدرة المنتهي من السعادة التى كان مذاق طعمها مختلفا تماما في تلك السهرة عن ذي قبل.
تمضي الثواني وتتبعها الدقائق وتلاحقها الساعات، ومازالت رائحة الحب تفوح من أرجاء المكان، يتهامسان، يضحكان، يمرحان، لكن في لحظة غابت الضحكة واختفت الابتسامة وانزوي المرح، والسبب صرخة الألم التى نطقت بها وأطلقتها الكروان في وجه الموسيقار.
فجأة طغي صوت الصمت فلا يكاد يسمعان إلا همسًا، لكن سرعان ما قطعه «سلطان» بسؤالها عن حالها وسبب ألمها، حينها اشتكت له من بعض الأوجاع التى تهاجمها منذ فترة، معترفة بأنها اختارت التألم في الخفاء، والبكاء دون ضجيج، والصبر دون شكوي حتى لا تفسد عليه راحته أو تشغله عن عمله.
حاول التهوين من أوجاعها، لكنه حين علم بمكان الألم في جسدها لم يقتنع بمبرراتها، فقد قرأ بعين الطبيب ما خلف آهات المرض من رسائل تنذر بأن المستقبل الصحي القريب لأم أولاده سيكون صعبا بل قاسيا جدا.
حينها عرض عليها أولا، ثم ألح ثانيًا، قبل أن يُصر ثالثا على ضرورة الذهاب إلي أحد كبار أطباء الأورام في مصر… لكن في تلك اللحظة ارتفع صوت «فايزة» محتجًا «جري لك إيه يا محمد… إنت بتفول عليا».
يُذكر أن حمدين حجاج صحفي شاب، يعمل بجريدة «الدستور»، منذ تخرجه في كلية العلوم عام 2013، وسبق له الفوز بجائزة الصحافة المصرية 2019، المقدمة من نقابة الصحفيين فرع الحوار عن ملف بعنوان «أعيان مصر».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع