الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

الحروب الأخيرة للعبيد.. طبعة جديدة لرواية عبد النبي فرج

 

تصدر قريبا طبعة جديدة من رواية عبد النبي فرج “الحروب الأخيرة للعبيد” عن مركز الحضارة، وقد سبق أن صدرت طبعتها الأولى عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
ومن أجواء الرواية: قاطع الطريق
قفز على الحمار، وناولته حبل الجاموسة وسار، أبى يناديني كلما تلكأت حتى نسيني، فانحرفت في طريق مهجور، لا تستخدم للسير إلا خلال شهرى جمع التين، سحبت سيجارة فرط وأشعلتها، براح رائق مع اختفاء شمس طوبة، ولم يعد سوى صقيع يتدفق في الكون، لهب أحمد متجمد ملتصق بالسماء، وسحب قاتمة تتشكل على هيئة كائنات موحشة، توقظ الهلاوس والخيالات بداخلى، مخاوف تتشعب داخلي، يغذيها الصمت، والوحدة، أحاول تذكر أغنيه، أو فيلم، ولكن لا فائدة.

خيالى يؤج بمشاهدة أشباح وجنيات وزواحف سامة غادرة، تنقض بعنف علىّ, ورغم إن هذه الخيالات تؤرقني و تدمر اعصابى إلا إنني استمر في السير بمفردي، هناك متعة أنا تكون وحدك مع الحلم. مع مساحات خضراء ممتدة خالية من البشر، الخلاء يبث فيّ فرحا ما، أتذكر الكتابة.
الزمن يمرُّ ولم يتغير شيء، لم أتقدم خطوة إلى الأمام، العوائق تخنق أي حلم بكتابة مختلفة تماماً. على الأقل تليق بهزائمنا التى لم نعد قادرين إلى إخفائها .
ترتيبها بهدوء وتأملها … كيف نتأمل؟ كل شيء يمر في حياة البشر، المساء الجميل ، القدر ، الغناء ، الرقص ، الفرح ، الحزن … هراء، الجسد المسحوق تحت وطأة تحميل الجرار، لا يمكن أن يترك العقل ليتأمل شيئاً، أن ينصت لشيء، لا يرى في الكون سوى رغبة عارمة، في الاستغراق في النوم، لكى يكون لدية القدرة على الاستمرار، لذلك فى المستقبل سيستغل كل أوقات الفراغ في النوم، في الكسل، الاستمتاع بدفء السرير.
يجب أن أوقف كل ذلك لكيلا أشعر بالمرارة، يجب أن أترك هراء الماضي والمستقبل لكي أفرح بانسجامي مع الكون الآن.
واستغرقت حتى تنبهت لوجوده، يمسك مقود الحمار، وبجواره أكوام البرسيم متناثرة، ينظر في اتجاهات عدة دون أن يراني.

No tags for this post.