كتبت – أميرة دكروري
تشارك رواية «ماكيت القاهرة» للروائي طارق إمام في معرض القاهرة الدولي، وهي واحدة من الروايات المختارة في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، المعروفة باسم البوكر العربية.
والرواية صادرة عن منشورات المتوسط، وفيها ينقل المؤلف القارئ إلى القاهرة 2045، حيث مشروع لإنجاز ماكيت للعاصمة المصرية السابقة قبل ربع قرن، جوهَرُهُ إحياء ذاكرة المدينة.
ولأن السؤال لا ينجيك من تقاطع واقع مصيره المحو، مع خيالٍ يجتاح الأمكنة التي تخلق قاطنيها؛ ستبحث عن ذاتك في مرايا الحكاية، ماذا يحدث لو اكتشفت أنك مجرد شخصية روائية تتحكم في مصيرها شخصية روائية أخرى؟ تعيش في ماكيت أكبر من ماكيت اعتبرته، لسنوات طويلة، مدينتك؟ ستكون حتما إما أوريجا أو نود أو بلياردو، وستمضي في قراءة رواية هي ماتريوشكا من المدن المتطابقة، كلما فضضت مدينة واجهتك مدينة مضادة. ولك أن تتساءَل عن شرط الوجود القاسي: ألهذه الدرجة يمكن لمكان متخيل أن يمحو مكانا حقيقيا؟
ميدان التحرير، رائحة الثورة، برج القاهرة، شارع محمد محمود، وبيتك؛ كلها أماكن ستعيد التفكير في شرط وجودها الذي هو بالضرورة شرط وجودك، لأن طارق إمام، في “ماكيت القاهرة”، هو صانع مصغرات سردية، لها أن تستحيل رواية مليئة بالتفاصيل الفنية، بمحاكاة جوهر الأشياء، بذاكرة الأفراد، وبالمصائر المرسومة بطريقة تجعل من الكتابة عملا أشبه بتشييد مدينة، أو ربما ماكيت مدينة.
وتنطلق الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال الفترة من 26 يناير الجاري، وحتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض “اليونان” لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











