أخبار عاجلة

تتبع تاريخ معجم اللغة العربية في معرض الكتاب

كتبت- نادية البنا

شهدت قاعة ضيف الشرف، ندَوة تحت عنوان «المعجم التاريخي للغة العربية»، بحضور دكتور مأمون وجيه، ودكتور محمد صافي المستغانمي، دكتور الخليل النحوي.
وقال دكتور الخليل النحوي، إن تنظيم الندوة جاء استجابة لتلبية طموحات الأمة العربية في معجم اللغة العربية، فهو يسطر تاريخ اللغة العربية العظمى، ويولي سلطان القاسمي حاكم الشارقة جل اهتمامه بالمعجم التاريخي للغة العربية.
من جانبه أجاب الدكتور محمد المستغانمي، المدير التنفيذي لمشروع المعجم الناريخي للغة العربية، عن سؤال ماذا عن البدايات الأولى للمعجم التاريخي للغة العربية، قائلا: «بداية علي أن أؤكد أنه ليس غريبا أن تكون القاهرة محبة للغة العربية والثقافة والكتابة».
وأضاف: الحديث عن المعجم التاريخي متشعب وذو شجون، له تاريخ ما يقرب من 80 سنة، بدأ من إنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومنذ عهد الملك فؤاد».
ولفت إلى أن: الإنحليز قضوا 80 سنة يجمعون تاريخ لغتهم ودلالَات مفردات، هناك تجارب كثيرة منها الإنحليزية والسويدية والفرنسية، هي تجارب سابقة لنا، ولكن لا يمكن أن نفوت هذا، لنشير أن العرب أول من أنشأ المعاجم اللغوية، ولكن ليست تاريخية.
وتابع: الأمر بالنسبة للغات الأخرى؛ فإن إنشاء معاجم تاريخية للغتهم أمرا سهل، أما بالنسبة لنا فإنه ليس من السهولة، لأن تاريخ لغتنا يصل إلى ٩ قرون، هي لغة طويلة الأمد ولها جذورها في التاريخ، والبدايات كانت صعبة.
ومن جانبه قال دكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية: إن المعجم التاريخي ضرورة قوية بالنسبة لكل الأمم، فقد أنجز الإنحليز معجمهم في نهاية القرن الثامن عشر، وظل العرب بين الحنين والرجاء لينجزوا معجمهم، وكان هذا على يد حاكم الشارقة دكتور سلطان القاسمي، الذي لولا دعمه لهذا المشروع لم يكن ليرى النور.
وتابع: ثمة محاولات بدأت مع الإنحليزي فيشر، وقامت الحرب العالمية ولم يتم استكمال المشروع. الدعم كان المشكلة الأولى التي تواجهنا، والمشكلة الثانية هو كيف ندرب فرق على العمل الجماعي. إلى جانب أنه ليس لدينا تجمع اللغة العربية، إلى جانب أن الصنعة المعجمية هي صنعة الخاصة، وتفرد على رأس الهرم فيها مجمع القاهرة.
واختتم: عندما تبنى سلطان القاسمي هذا المشروع؛ بدأ مشروع اتحاد لمجامع اللغة العربية، وبدأ بإنشاء مبنى بمدينة 6 أكتوبر، إلى جانب ذلك إنشاء مجامع للغة العربية في مناطق عربية، مثل موريتانيا وغيرها.

 

يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».

ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.