الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة
ندوة احمد مراد

أحمد مراد: أنا هوائي ولا أستطيع الثبات على نوع واحد من الأدب

كتبت- مرام شوقي

عقدت اليوم ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي الـ 53 للكتاب، ندوة «اعترافات بيست سيلر» للكاتب أحمد مراد بالقاعة الرئسية ضمن محور حلقة فكر، وأدارها الدكتور محمد فتحي.

أكد دكتور محمد فتحي في البداية، أن تلك الندوة مختلفة ومميزة في مضمونها، وضيفها، فهو شخص محبوب جدا، وله جمهور كبير.

وقال أحمد مراد: إن اهم لحظة في حياة أي كاتب هي رؤية جمهوره، ولذلك حضوري بينكم اليوم هو احتفالية لي في حد ذاته.

وأضاف أنه لم يخطر في باله يوما أن يكون كاتبا، فهو في الأساس يعشق التصوير، وعمل به لفترة طويلة واعتبر الكاميرا هي صديقه الأساسي، حتى حصول علامة غيرت طريقه نحو الكتابة، وأصبحت الكتابة كجمرة بداخله، لا تهدئ ولا تنطفئ إلا بها.

وأكد «مراد»: أن النجاح المتزايد والمفاجئ أحيانا ما يربك الكاتب، خاصة أنه يخشى أن تكون روايته القادمة ليست بنفس النجاح، وهذا ما حدث معي في رواية تراب الماس، فبعد نجاح فرتيجو وكتابتي لها، مررت بحالة توتر كبيرة لدرجة دخولي للمستشفى.

وتابع أنه يعتبر النجاح معياره هو إعجاب القارئ، فهو يجنح لما يحب دائما.

ومن جهة أخرى، قال مراد إنه هوائى جدا ولا يستطيع أن يكون ثابتا على نوعا واحد من الأدب، لذلك يغير ثوبه دائما، فعندما كتب «فيرتيجو» ثم «تراب الماس» حده القراء في الجريمة السياسية فكتب الفيل الأزرق للخروج من تلك البوتقه، ويبقى المشكلة الكبري هي مقاومة القارئ لكل ما هو جديد.

أما عن السوشيال ميديا، قال: أنا أهتم بتعليقات الجمهور على الرواية، وأضعها دائما في الاعتبار، ولكني لا ألتفت أبدا للمقالات الهادمة، واؤمن بقاعدة هامة، وهي أنني لو لم أكن ناجحا لما أهتم بقراءة كتابي.

وعن استغراق بعض أعماله السينمائية لسنوات للظهور قال: «أنا أحب أن أخلص لتجربتي حتى لو استغرقت أعوام، فمثلا فظللت 5 سنوات في مشروع «1919» بسبب صعوبة الإنتاج، ولا أقبل بخروج أي عمل دون رضائى عنه».

وأشار إلى أنه: من أول من قاموا بعمل دعايا للكتب في 2007، وكان قبلها يتعامل الناس مع الكتاب على أنه سلعة لا تحتاج دعايا، ولكني رأيت تسويقها في كافة أنحاء العالم وبشكل يليق به، ومماثلة لما نراه في الخارج.

وفي سياق آخر، قال إن الأدب هو مرآة المجتمع ويعكسه، وليس من المفترض أن يعرض عالم افتراضي أو مثالي، وهو أيضا وسيلة لتعريف الناس بعوالم لم يعرفوها من قبل، وشبه مراد الأدب بالطعام فالكل شخص ذائقته الخاصة ونوعه المفضل.

وواصل: أما عن كتابي الجديد «القتل للمبتدأين» فهو محاولة مني لعرض كواليس العمل الأدبي ومساعدة القارئ لإخراج الكاتب بداخله وأيضا كيفية الكتابة تركيبة الكتابة الجيدة.

وأكد أن علاقته بالمخرج مروان حامد متناغمة ومبنية على التفاهم، مضيفا أنه بدأ مشروع «أي ريد» لأنه كان يشعر الكتاب في المرمى الخاطئ، فاستعان بمجموعة من الفنانين وعرض الوجه الآخر لهم من خلال عرضهم للكتب التي يقرؤها.

وقالت السيدة فاطمة الزهراء حمدي، والدته، إنها كانت مدمنة للقراءة، ونقلت هذا لأحمد مراد، مضيفة: أنا أراجع معه أعماله قبل ظهورها، وأبدي بها رأي واعتبرها أحفادا لي.

يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدأت فعالياتها يوم 26 يناير الجاري وتنتهي في 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ”ضيف شرف”، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.