أخبار عاجلة
دكتور خالد رؤوف

خالد رؤوف: الترجمة عن لغات وسيطة «خيانة للنص»

كتبت – نادية البنا

قال الدكتور خالد رؤوف، المترجم المعروف، المنسق العام للمؤسسة الثقافية اليونانية، إن الترجمة هي إعادة إنتاج للتجربة الإبداعية للكاتب في لغة جديدة، فالمترجم لا ينقل كلمات من لغة للغة فقط، ولكنه ينقل ثقافة كاملة، وهذا يدفعنا لفكرة تكوين المترجم، فهو لا يكف عن البحث والقراءة، فكل تجربة يقوم بها هي إعادة اكتشاف جديد له.

وأضاف «رؤوف» خلال كلمته في ندوة «العلاقات الثقافية والترجمة بين اليونان ومصر» ضمن فعاليات ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53،: إن العالم كله مدين للعرب بحركة الترجمة الأولى، ولكن في ذلك الوقت لم يترجم المسرح اليوناني القديم، واعتقد أنه لو كان حدث لكانت الثقافة العربية في مكان أفضل بكثير.

واستكمل «رؤوف»: «اعتقد أن أي مترجم يتجه للترجمة يجب أن يكون لديه استراتيجية، لأنها الغاية والشغف وبدونهم تضيع الحضارة، فلكي تصبح مترجما يجب أن تعمل على نفسك كثيرا».

وتابع: «اللغة تتطور، ومن الطبيعي أن كل ما يأتي أفضل مما سبق؛ لذلك لابد أن يكون تعدد الترجمات أمر طبيعي، فوسائل البحث أوسع بكثير يمكن أن تساعدنا في تطوير الترجمة باستمرار.

وفي نهاية كلمته، أشار رؤوف، إلى أن الترجمة عن لغات وسيطة، وهذا ما أطلق عليه خيانة للنص، حتى ولو كانت الترجمة باللغة الوسيطة قوية ومحترمة، ولكن لكي تتم ترجمة نص بشكل احترافي يحافظ على توازنه يجب أن يترجم من لغته الأصلية، لذلك أريد أن أشكر جيل جديد من المترجمين الشباب ننتظرهم قريبا، وهم طلبة المدرسة اليونانية بالقاهرة الذين حضروا الندوة.

وألقى عدد من الطلاب بعض النصوص العربية التي ترجموها إلى اليونانية، وذلك ما أثار إعجاب الحضور من الوفد اليوناني بالندوة.

يشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدأت فعالياتها يوم 26 يناير الجاري وتنتهي في 7 فبراير المقبل بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، وتحتفي باليونان كـ «ضيف شرف»، وبالأديب الراحل يحيى حقي، شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد لأول مرة، استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ من خلال ظهور شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.