كتبت – نورالهدى فؤاد
قال د. حسين حمودة، الناقد الأدبي، إن رواية «اليد الحجرية» للكاتب حمدي أبو جليل، هي رواية غنية تنهل من نبع عميق يتأسس على مجموعة من الملامح، منها الراوي الذي تلطم كثيرا ثم علاقته بالقبيلة البدوية في الفيوم وسلطتها المركزية بالقاهرة، وهي علاقة مركبة للغاية.
وأضاف: أن هناك توليفة بلورها «حمدي» وهي لغة الحياة الأرضية وأصوات من يعيشون، والتوليفة هي أحد اختراعاته التي يتواصل فيها التاريخ المدون بالتاريخ المحكي، بالإضافة إلى وحدة العالم التي شيد عليها العمل، فالراوي هو مركز الرواية الأساسي، منه يتفرع عالم الرواية، وروابطه التي تبدأ بالأم، الذي يعبر من خلاله عن مدى اغترابه، وكذلك علاقته بـ«مراية»، التي يعبر من خلالها عن التمرد على الأطر والنتائج المترتبة على هذا التمرد.
وأشار إلى أن هذا العالم الرحب المتناثر يتم إحكامه من خلال بعض التيمات البنائية التي تحفظ تماسكه، كاليد الحجرية التي تبدوا في العنوان، فهي يد الفاعل وليس يد الكاتب، وفي ذلك إحالة للمعنى المجازي، على الرغم من أنه استخدمها للتواصل، ثم تيمة بنائية خاصة بالمساحات الخاصة بالشعر، وتوظيفه المتعدد ويتوقف عند أحداث مفصلية ويوثقها، إلى جانب تجربة الرصد والمحو التي يتبناها الكاتب في أعماله، فالراوي يحكي ثم يخالف حكيه بالتفسير.
وتابع: إن عنصر الموت حاضر طوال الرواية، ولكنه يتحول لواقعة مستأنسة كالزواج والإنجاب، وعنصر المغامرة السردية الذي ينطوي على شعور القارئ أنه صديق حميم للراوي، فأحيانا يشرح بعض الكلمات أو يشرح تجارب بعينها، ويترك مساحات ليصبح بعض الشخصيات رواة، وهي مساحات يبنيها الكاتب بناء كامل كباقي نسيج الرواية، ثم إحالات كتعددة لمتاب وشعراء وفلاسفة.
جاء ذلك خلال ندوة «الصالون الثقافي» ضمن محور «ملتقى الإبداع» لمناقشة رواية بعنوان «يدي الحجرية» لكاتبها حمدي أبو جليل، بمشاركة د. حسين حمود الناقد الأدبي وأستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة القاهرة و د. ميرال الطحاوي الروائية واستاذ الأدب العربي، مع إدارة د. نانسي إبراهيم أستاذ الأدب والنقد.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











