الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

ننشر مقدمة كتاب الصحفي ياسر الغبيري «ثورات الفوضى الخلاقة»

عن مركز إنسان، صدر للكاتب الصحفي ياسر الغبيري “ثورات الفوضى الخلاقة.. الخطاب الأخير”، ويشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب الأحد 6 فبراير الجاري حفل توقيعه في تمام الثانية ظهرا.
وجاء في مقدمة المؤلف ياسر الغبيري:

“يتناول هذا الكتاب مشروع “الفوضى الخلاّقة – الشرق الأوسط الكبير” والمبادئ الأساسية التي قام عليها كما يتناول خطابات الربيع العربي، تلك الخطابات التي صدرت عن رؤساء وزعماء عرب إبّان اندلاع “ثورات الربيع العربي” وما قبلها، مسلّطين الضوء على التراكمات الاجتماعية والأحداث السياسية التي بدت سببًا في اندلاع تلك الثورات، إضافة إلى عرض وتحليل موجز لكل خطاب، في محاولة لفهم ما رمى إليه، إضافة إلى قراءة في خطاب التنحي الشهير للرئيس الراحل جمال عبدالناصر على اعتباره أول خطاب تنحي لزعيم عربي، جاء في لحظات فارقة من عمر الوطن كالتي مرت بها مصر إبّان نكسة يونيو 1967.
هذا الكتاب خُطوة على طريق الفهم، للوقوف على حجم المؤامرة التي كانت – وربما مازالت – تُحاك قبل 2011، لمعرفة أبعادها، وكيف تشابكت خيوطها، لتلتف مُجتَمِعة حول عنق الوطن العربي.
ورغم ما وصل إليه الكتاب بحثًا، وجمعًا، وتدقيقًا، وتحليلًا لكل المعطيات والمعلومات المُتاحة والمتوفرة، يظل السؤال حائرًا وتظل الاستفهامات تعترض الطريق.. هل ما حدث كان بإرادة كاملة من الشعوب التي تشْققت جدران أوطانها مع هبوب نسمات الربيع العربي؟ أمّ أنهم كانوا مجرد “ماريونيت” يتحرك وفق خطة مدروسة ومُحكمة لـ”العم سام” الذي أقبض على اللحظة لتنفيذ مخططه، مستغلًا الجهل والتعصب في تأجيج النعرات العرقية، والفتن الطائفية، والتحيزات القبلية، والانتماءات الجغرافية، مستفيدًا من كل عثرة تُعانيها تلك الشعوب وهذه الأوطان؟
لا يوجه هذا الكتاب أصابع الاتهام، لشخص، أو جهة، أو مُنظّمة، أو بلد، بشكل مُسبق، وإنما يُعيد ربط الأحداث ببعضها، مُستعينًا بما هو ثابت تاريخيًا، وما هو مُعلن إعلاميًا، وما حدث على أرض الواقع، واختباره بشكل منطقي لتتضح الرؤية.
لعل هذا الكتاب تَذْكِرة للمُستقبل، يدفع قارئه للنظر بعيدًا ليرى المشهد كاملًا غير مجتزئ، ليعرف جيدًا من معه ومع بلاده، ومن كان لوجودها بالمرصاد، ليعرف ماذا يُريد بنا ومنّا الأخر، وكيف يُمكننا التسلّح بالعلم والمعرفة والوعي لمواجهة مخططاته المستمرة للحفاظ على بقاء وديمومة أوطاننا بعيدًا عن العبث والمكيدة”.