تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، رواية “الآنسة جميلة” ضمن سلسلة الإبداع العربي، للكاتبة اللبنانية نسرين النقوزي، لتكون متاحة لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب 54 في يناير المقبل.
الرواية هي الثانية للنقوزي بعد روايتها الأولى “المنكوح” والتي صدرت في طبعتين عن دار ابن رشد في القاهرة 2021 وعن دار أكورا في الرباط 2022.
“الآنسة جميلة” رواية تفتّش عن ضرورات الصمت، التخفّي، الكذب والظلام داخل البناء النفسي لمجتمعات الشرق، تتناول من وجهات نظر أفراد داخل إطار أسري عدة قضايا مسكوت عنها ومغطاة بعدة طبقات من التراث السلطوي؛ تشوهات الدماغ العربي المعاصر في مواجهة حداثة اللحظة وتطور الحياة من حوله، احتياجات إنسانية تتأخّر فتعمّق الإحساس بالعدم.
تقدم الرواية حقيقة شخصية النساء العربيات من الداخل ونظرتهن لأنفسهن، مشاعرهن، حقيقة علاقتهن مع أجسادهن، صراع البقاء/ القيادة ضمن “قطيع الذكور”، عن طريق خطاب سردي متعدد الأصوات، وبلغة السخرية المعتمدة كميزة أساسية طاغية.
من أجواء الرواية:
تغيّر أبي قليلاً بعد هذه الحادثة، صار يجلس وحده أكثر، ويتكلّم أقل. كان يشرد أحياناً كثيرة وهو يدخّن نارجيلته. لعلّه صُدِمَ أننا سنعرف بهذه التفاصيل وصُدِم إنّ الفتاة ستُخبِر أهلها، كما لو إنها طعنته، لرُبما فَهِمَ الآن إن الفتيات الصغيرات يستغللن من هم في سنه للهروب من واقعهن والحصول على بعض المال. يظننّ إن العجائز لا شخصية لهم وأنهنّ سيعِشْن بحرية مع رجل بسن أبيهن. لكن ها هي سهير “أكلت الضرب” كما تقول مراراً دون أن تخجل فأبي بالرغم من سنّه إلا إنه ما زال جاهزا كالشباب، كما أنه يلاحقها بكل تفصيل كالمراهقين. أنظر إليه في جلسته هذه، الصامتة، وأغتم، لا أدري لِمَ! أشعر به مكسوراً. وسهير تسأله كل الوقت ما به! لكنها لا تهتم؛ طالما مصروفها يصلها وطعامها وملبسها، تتركه وحده كما يرغب، وتجلس في غرفة الجلوس تشاهد مسلسلاتها.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع