الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

«أساتذة إبليس».. تطور الجريمة وواقع المحاكم في كتاب نجوى عبدالعزيز  

صدر حديثا كتاب “أساتذة إبليس” للكاتبة الصحفية نجوى عبدالعزيز، عن دار المفكر العربي، وتشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب 54 خلال يناير المقبل.

تستعرض الكاتبة وهي مدير تحرير جريدة الوفد العريقة، متابعتها للقضايا والحوادث الغريبة على مجتمعنا وعاداتنا وديننا، فمعظم مرتكبي هذه الحوادث ينحني لهم الشيطان، بل تفوقوا على إبليس الذي يتعلم من جرائمهم التي تفوق الخيال.
وتقول نجوى عبدالعزيز: “في كتابي هذا حاولتُ أنْ أدوِّنَ لكمْ في برجرافات أقربَ ما تكونُ للتحقيقِ المختصرِ المفيدِ، وأقدِّمُ لكمْ بعينٍ راصدةٍ المتغيراتِ التي طرأتْ على المجتمعِ منذُ دخولِ هذه الألفيةِ، خاصةً مع دخولِ الإنترنتِ واستخدامِ البعضِ لهُ استخداماً سيئاً، وما نجمَ عنْ ذلكَ منْ مستجداتٍ في الجريمةِ، وانبثقتْ منها جرائمُ كثيرةٌ متنوعةٌ، عبرَ منصاتِ السوشيال ميديا، ومنها: النصبُ والقتلُ والخطفُ والزواجُ وقصصُ حبٍ وهميٍ”.
تضيف: “احتلتْ تلكَ الجرائمُ صفحاتِ الصحفِ والمواقعِ. ما حدا بالمشرِّعِ أن يسنَّ لها قوانينَ جديدةً لتواكبَ تلكَ المستجداتِ، كذلك تناولتُ الكثيرَ من جرائمِ الأسرةِ التي خرجتْ تفاصيلُها إلى دهاليزِ الأقسامِ وأضابيرِ المحاكمِ”.
الكاتبة تتابع: “تناولتُ أعتى وأسوأَ تلكَ الجرائمَ، وما تخللَها من جحودٍ ولددٍ، سواءً في القتلِ وطرقهِ التي لم تكنْ موجودةً من قبلُ، بينَ الابنِ للأبوينِ أو العكسِ، أو جرائمَ قتلِ الزوجةِ للزوجِ بمساعدةِ عشيقِها، أو الاغتصابِ، أو الخطفِ. وتناولتُ أيضاً استفحالَ ظاهرةِ التحرشِ، والجرائمَ التي يرتكبُها الأطفالُ، خاصةً الصبيةَ الكبارَ الذين يرتكبونَ جرائمَ كبيرةً، منها القتلُ أو الاغتصابُ والقتلُ، وهمْ يعاقبونَ طبقاً لقانونِ الطفلِ، وهي جرائمُ أطلَّتْ علينا بقبحٍ شديدٍ، وأصبحوا يرتكبونَ جرائمَهمْ بإتقانٍ عالٍ يكادُ يكونُ مدروساً، مما محا براءتَهم، ويعاقبونَ طبقاً لقانونِ الطفلِ”.
وهي في الحقيقةِ مواقعُ أحدثتْ تباعداً أسرياً غيرَ متواصلٍ، وصلَ إلى حدِ الفجوةِ الأسريةِ، بلْ قطعتْ أواصرَ حبالِ الودِّ والمحبةِ بينَ أفرادِ الأسرةِ، فتجدُ أنه حتى لو اجتمعَ أفرادُ الأسرةِ الواحدةِ في المنزلِ، فستجدُ أن كلَّ فردٍ بمحمولِه أصبحَ له عالمُه الخاصُ الذي لا يعلمُ أسرارَه سوى اللهِ سبحانَه وتعالى، كذلك ما استجدَّ على الساحةِ المحليةِ والاجتماعيةِ من جراءِ اجتياحِ وباءِ كوفيد 19 للبلاد، فأحدثَ هو الآخرُ مستجداتٍ لمْ يرَ العالمُ شراستَها منْ قبلُ، فكتبتُ أن اَسلحة العالمِ فشلتْ أمامَ هذا الوباءِ،
كذلك تناولتُ عدةَ ظواهرَ سيئةٍ منْ خلالِ سلوكياتِ اللاهثينَ وراءَ الغربِ والنتِّ منْ ملبسٍ وقصاتِ شعرِ الرأسِ السيئةِ والملابسِ المُقطعةِ، وكذلك ظاهرةُ إفشاءِ بعضِ المنتسبينَ للفنِّ أسرارَهم، والتي ترقى إلى مستوى الفضائحِ، وأصبحوا يسعونَ جاهدينَ لتلكَ الطرقِ كشهرةٍ عكسيةٍ؛ تعويضاً عن فشلهمْ فنياً، وتناولتُها بعنوان «أوقفوا هذه الحوارات»، وأخرى بعنوان «ماذا فعلتُم لهوليودِ الشرق».
وتمضي قائلة: “تجدونَ في طياتِ أوراقِ هذا الكتابِ أيضاً تناولي للجرائمَ العالميةِ، ومنها حرائقُ غاباتِ الأمازون، وحادثُ المجزرةِ التي ارتكبَها الإرهابيُّ الأستراليُّ، ووقعتْ أحداثُها داخلَ مسجدينِ بكرايسيت تشيريم النيوزيلندية، وراحَ ضحيتَها عشراتُ المصلينَ.
وعندما تعرِّجُ بينَ صفحاتِ الكتابِ وتتصفحُه سوفَ تجدُ التفاصيلَ لكلِّ ما ذكرتُه، وتفاصيلَ لأحداثٍ أخرى تضمُّ حوادثَ أو رصداً لظواهرَ اجتماعيةٍ طارئةٍ.