الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

نقاد: تدريس رواية “مهمة سرية” كفيل بتحسين مستوى اللغة العربية للطلاب

أقامت دار بتانة ندوة نقدية لمناقشة رواية “مهمة سرية” للكاتب أشرف أبوجليل شارك فيها النقاد الدكاترة محمد حسن عبد الله وسعيد شوقي ومحمد عليوة وأدارها الدكتور عايدي على جمعة كما شهدت مداخلات من عدد من الأدباء الحاضرين ومنهم محمد عبد الحافظ ناصف وحمدي أبو جليل و منى ماهر وصلاح مصباح وإيمان سند ود. معتز الجنيدي ونيفين الطويل وجيهان محمود ولميس أشرف أبوجليل ومحمد أبوشادي.
في البداية قال الدكتور عايدي على جمعة ” أن أشرف أبوجليل تنقل بين الشعر والمسرح والرواية وله الفضل في التعريف بأبناء جيلي من شعراء دار العلوم عندما كان يذهب بنصوصنا إلى كبار النقاد ويحضرهم لنا في الكلية ليقدموا دراسات عن شعرنا.

منهم الدكتور محمد حسن عبد الله الذي كان أول النقاد المتحدثين في الندوة فقال ” إن الرواية جذابة ومشوقة وهي رواية لليافعين بامتياز وأرشحها لوزارة التربية والتعليم لتقررها على طلاب الصف الثالث الإعدادي أو الأول الثانوي فعدد صفحات كل فصل تصلح تماما لحصة القراءة وتدريس مثل هذه الرواية كفيل بتحسين مستوى اللغة العربية للطلاب.

وان عناصر التشويق تبدأ من العنوان وتطور الأحداث والنهايات الثلاثة للرواية. فالرواية بها إعجاز فني ربما لا يدركه المؤلف نفسه، و تنتمي لفكر مستقبلي واحتمالات التأثير النفسي واستخدام تقنيات التواصل مع الإشارة للحساسية الأمنية وقوة الاعلام وسيطرته وتعدد النهايات كان رائعا.
وقال الدكتور محمد محمد عليوة إن الرواية مثيرة للجدل ، خرج فيه أشرف ابوجليل من فضاء القريض إلى أرض الرواية في مهمة سرية بكل عناصر المهمة من إثارة وجسارة ومغامرة والتصريح والتلميح وبها عبث فني حلو المذاق بها التضليل و التدليل والبوح والكتمان والتشويق.

هذا ما أدى إلى هذا الطوفان من الكتابة النقدية عن الرواية في كل وسائل الإعلام، فالرواية بها كل شيء من فن وسياسة ونقد اجتماعي على مستوى عال لنظام التعليم والعمل السياسي وقدم ثلاث نهايات والرواية بها ظاهر ولها باطن والرواية ليس بها لحظات رومانسية وإنما كلها لحظات صارمة وبها مخاوف ووساوس وتهديدات وتحذيرات وتوترات وسوء ظن وأنفاس مكتومة.

وتخيلت الرواية بأشبه بسيارة ترحيلات وضع المؤلف الأبطال جميعا بها وعنصر التشويق يجعل القارىء ما أن يبدأ فيها حتي ينتهي منها في جلسة لأن القاريء يخرج من مطب إلى مطب.

وقال الناقد الدكتور سعيد شوقي : سعدت بهذه الرواية جدا وأرى أنها تدشين لكاتب عظيم في السرد ، فالكاتب قدم ثلاثة سيناريوهات للنهاية وكل نهاية قدمت صوتا مختلفا مثلما فعل نجيب محفوظ في “ميرامار”.

لكن الفارق هنا لم يجعل كل شخصية تحكي قصتها وإنما قام الراوي بحكي الحكايات الثلاث. والرواية قدمت خلطة محسوبة بدقة شديدة تشبه المعادلات التي تعطيها مقدمات فتعطي نتائج خاصة بصاحبها تخرج عن الحداثة والتقليدي والفنتازي والواقعي.

والكاتب يعلم مقادير الخلطة التي يقدمها للناس جيدا وقدمت نخبة المثقفين في صراعاتهم. كما تناولت ما يشغل الفتيان على مواقع التواصل الاجتماعي ويتضح هذا من الإهداء والمضامين لم يترك شيئا فقد تناول الخرافة وغياب التفكير العلمي والتخلف المجتمعي والعشوائيات والصراع السياسي و التنوير واستخدام العقل ،نقد الصحافة الالهاء وغيرها وهو ما يصعب تدريسها في المدارس خاصة من الأمور السياسية.

ودارت عدة مداخلات من الأدباء فقال الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف إن هذه رواية لليافعين والعالم كله يهتم برواية اليافعين ولكن نحن لدينا مشكلة وعلينا ان نعمل على تجويد الكتابة لليافعين فمعظم من يكتب لليافعين يكتب عن شخصيات مثل السيدة خديجة أو عمرو ن العاص وغيرهم ولكننا نريد هذا النوع الذي يكتبه أشرف ابوجليل.

فهي رواية خالصة تلتصق تماما بالواقع الذي نعيش فيه، فالسوشيال ميديا هي التي تحرك شباب اليوم وتستقطبهم للهجرة غير الشرعية ومن يتصدى لأدب اليافعين عليه أن يتصدى للمشكلات الكبيرة التي تحيط هم مثلما فعل أشرف أبو جليل.
وقالت الكاتبة منى ماهر إن الرواية موجهة لليافعين فلغتها مناسبة وأسلوبها مباشر وسيط وبها معنى تربوي يتناول اليافعين وتواصلهم مع الكمبيوتر ومواقع التواصل و تؤثر فعلا في اليافعين.

وقد تناولت فقدان الطلاب القدوة ويفتقدون التعليم وأن الفيس بوك قوة مؤثرة ومهم أن نتناول حروب الجيل الخامس فالرأي العام يتجاوب مع السوشيال ورؤية العالم المختلفة .

فالصين تهتم في الفيلم بحقوق الناس في الثالث أما الفيلم الأمريكى فقد تناول الخوارق والقوى الخرافية لخلق فراغ روحي ووجداني لدى الشعوب لتلقى ما نقوله.
وهنأ الأديب حمدي أبو جليل المؤلف على الرواية لما فيها من متعة وقال : هذا ما يهمني فعلا والفكرة بها عظيمة وأنا مذهول من الفكرة نفسها وكنت أتمنى ألا يتعجل المؤلف في طرح السيناريوهات الثلاثة.

وقال الكاتب صلاح مصباح: هذه الرواية عمل إبداعي يضاف لإنجازات الكاتب المبدع أشرف أبوجليل وقد صنفها الكاتب لليافعين، لكن لن يبدأ أحد في قراءتها إلا ويكملها، بصرف النظر هل هو من الشباب أم كبار السن.

وتابع: مهمة الكاتب لم تكن سرية، بل واضحة فالمهمة الأولى: الكاتبة بلغة صحيحة، كأنه يريد أن يعيد للغة انضباطها ونصاعتها، خاصة شباب القراء.

والمهمة الثانية سرد مشوق وأحداث متلاحقة، من أول جملة حتى نهاية الرواية. والمهمة الثالثة رسالة الرواية، كشف بعض متصدري المشهد في بلدنا، وفضح تخلفهم وعدم موضوعيتهم، مهما تقلدوا من مناصب.

وقالت الكاتبة هدى توفيق إن العنوان “مهمة سرية” يوحي بحس المغامرة والإثارة والتشويق عن ماهية هذه المهمة بالضبط ، ويأتي الإهداء في إطار تأويل حكائي أمام الخطاب الروائي ؛ أنه بمثابة إشارة تحذير لشباب الأمة الذي يجلس ساعات طويلة أمام وسائل التواصل الاجتماعي ، وهذا بالطبع له علاقة بالعنوان لأنه يحكي عما يدور داخل عالم المراهقين والمراهقات من سن الرابعة عشرة عام تقريبًا أو قبله داخل المؤسسة التعليمية.

وقال الدكتور معتز الجنيدي مدرس الإعلام: استمتعت بقراءة فاحصة لرواية (مهمة سرية ) للشاعر والروائي الكبير أشرف أبوجليل وتذكرت على الفور كلمات ميريل ستريب للرئيس الأميركي الأسبق ترامب عندما يستخدم أصحاب النفوذ قوتهم للضغط على الآخرين.. فإننا نخسر جميعا والحقيقة أن الكاتب بلغته البسيطة وإيقاع كلماته صنعت أمام بصري فيلمًا وتجسيدًا واقعيًا لسلسلة أمراض النخبة التي أرصدها واكتبها وادونها في دفتري لعل الوقت المناسب يأتي لنشرها –
رواية (مهمة سرية) تسلط الضوء على مثلث السلطة ثلاثي الأبعاد (سياسية- دينية- إعلامية) الذي قد يُساء أستخدامه ويسلط على رقبة من يريد ويقتل الأمل والمستقبل وبالتالي نخسر جميعًا معالجة أدبية أكثر من رائعة لو كان الأمر بيدي لطبقتها على الفور في عمل مسرحي وأدبي نُعيد به إحياء المسرح المدرسي المفقود.
وقالت الشاعرة نيفين الطويل : أعجبني في الغلاف إلقاء الظل على الطفلة باعتبارها بطلة الرواية وقد استخدم الكاتب النهايات المفتوحة ورغم ذلك فإن الكاتب قد أبان عن رأيه في السيناريو الثالث الذي جعل منه عنوانا للرواية، وبساطة التناول اللغوي المتوازية مع ضخامة الموضوع والتناول اللغوي بالجمل القصيرة الذي يحوى مضمونا كبيرا.