الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

أزمة في الصحافة المصرية بعد غلق جريدة خاصة وشطب صاحبها 

أزمة في الصحافة المصرية بعد غلق جريدة خاصة وشطب صاحبها

ثارت أزمة كبرى في الوسط الصحفي المصري، بعد إعلان صاحب جريدة خاصة، البوابة نيوز، المملوكة لشركة المركز العربي، تصفيتها بقرار جمعيتها العمومية، وذلك بعد قرار من مجلس نقابة الصحفيين بشطبه من جداولها.

واجتمع أمس عدد من الصحفيين بالبوابة، داخل مبنى نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، للإعلان عن تفاصيل اعتصامهم، بعدما طردهم حراس أمن جريدتهم قبل ساعات، في واقعة نفاها أصحاب الجريدة جملة وتفصيلا عبر بيان رسمي.

وكان صحفيو البوابة نيوز قد طالبوا رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم على، نائب برلمان مصر من 2015 إلى 2020، بتطبيق الحد الأدنى للأجور، والذي تحدده قوانين العمل المصرية بمبلغ 7 آلاف جنيه مصري، تزيد طبقا لسنوات الخبرة لكل عامل.

إلا أن صاحب الجريدة رفض طلبهم معللا ذلك بخسارة متلاحقة تحققها الصحيفة الورقية قبل سنوات، وتدخلت نقابة الصحفيين وسيطا للحل، وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم شؤون الإعلام، إلا أن اعتصام الصحفيين استمر، مع وقفة احتجاجية ضد إدارة الجريدة، انتهت بالتحقيق مع 9 منهم أمام النيابة العامة، بجانب زميلين من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين هما محمود كامل و إيمان عوف، إثر بلاغ ضدهم من صاحب الجريدة، رغم تنظيم الوقفة الاحتجاجية على سلالم النقابة.

وفي نفس يوم التحقيق، وافق مجلس نقابة الصحفيين برئاسة خالد البلشي نقيب الصحفيين في اجتماعه الطارئ بالإجماع، على قرار لجنة القيد الوارد في تقريرها للمجلس بشطب عبدالرحيم علي محمد عبدالرحيم، مالك جريدة “البوابة نيوز” من جداول النقابة، وذلك لمخالفته نص المادة (5) فقرة (أ) من قانون نقابة الصحفيين رقم (76) لسنة 1970م.

وأخطرت لجنة القيد مجلس النقابة باستمرار نظرها للشكاوى المحالة إليها في اجتماع المجلس السابق بتاريخ 28 ديسمبر 2025م، التي تطلب شطب كلٍ من شاهندة عبدالرحيم، وداليا عبدالرحيم، وطلبت لجنة القيد مهلة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأدان المجلس بالإجماع ” الممارسات الصادرة عن إدارة جريدة “البوابة نيوز” ومالكها ، الذين استخدموا (بودي جارد) في ترهيب المعتصمين، ومحاولة فض الاعتصام السلمي بالقوة، وكذلك منع الزملاء الصحفيين المعتصمين من الصعود لمقر عملهم، والتعدي على حقهم في العمل بقطع الكهرباء عن مقر الجريدة، وإغلاق الحسابات الخاصة بهم على اللوحة الإلكترونية للموقع الصحفي، وكذلك جريمة الامتناع عن صرف أجور المعتصمين منذ شهرين، بحسب بيان مجلس النقابة.

وقرر المجلس بالإجماع مخاطبة جميع الجهات المعنية بشأن البيان الصادر عن مالك الجريدة والمنشور، بخصوص إعلانه عن القرار المزعوم للجمعية العمومية للشركة بوضعها تحت التصفية؛ لمخالفته نص المادة (240) من قانون العمل، وكذلك قرار وزير العمل رقم (259) لسنة 2025م، الذي ينص على أن قرار حل، أو تصفية، أو إغلاق أي منشأة كليًا، أو جزئيًا، أو تقليص نشاطها يجب أن يصدر من خلال حكم قضائي، أو بقرار من الجهة المختصة.

وقرر المجلس بالإجماع اتخاذ الإجراءات القانونية، وتحرير شكاوى في مكتب العمل ضد محاولات إغلاق المؤسسة، والتعدي على حقوق الزملاء الصحفيين في العمل، وكذلك ضد جريمة استخدام (جاردات) لفض الاعتصام السلمي.

كما قرر المجلس بالإجماع اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لوقف إغلاق المؤسسة إلا بعد الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.

وقرر المجلس الانضمام تضامنيًا للدعاوى، التي سيقيمها الزملاء الصحفيون المعتصمون بالجريدة ضد مالك الصحيفة؛ لامتناعه عن صرف المرتبات، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، والتعدي على حقهم في العمل، ومحاولة إغلاق المنشأة دون اتباع الإجراءات القانونية.

وحمّل مجلس النقابة مالك جريدة “البوابة نيوز”، ورئيسة التحرير المسئولية عن سلامة الصحفيين المعتصمين، أو أي أضرار يتعرضون لها، وأكد المجلس أنه سيتخذ الإجراءات النقابية والقانونية ضد أي شخص ينال من حقوق الزملاء، أو من كرامتهم في العمل دون اتباع الإجراءات القانونية.

ونشر نقيب الصحفيين نص المادة ٤٨ من قانون نقابة الصحفيين ٧٦ لسنة ١٩٧٠ :يختص مجلس النقابة بتسوية المنازعات المهنية، بين أعضاء النقابة، ويعين المجلس لهذا الغرض لجنة مؤلفة من ٣ أعضاء بينهم النقيب أو أحد الوكيلين، تقوم بتحقيق أوجه الخلاف، وتقدم تقريراً عنها إلى المجلس، ويكون قراره فيها ملزما للأطراف المعنية.وتعرض المنازعات على المجلس بناء على طلب أحد الطرفين أو كليهما، أو بناء على طلب أي عضو من أعضاء المجلس.

والمادة ٧٣ من قانون نقابة الصحفيين ٧٦ لسنة ١٩٧٠ : لا يجوز لعضو النقابة اتخاذ أي إجراءات قضائية ضد عضو آخر بسبب عمل من أعمال المهنة إلا بعد إبلاغ شكواه لمجلس النقابة، وفقا لأحكام المادة ٤٨ من هذا القانون، ومضي شهر على الأقل من تاريخ إخطار مجلس النقابة، ويجوز في حالة الاستعجال عرض الأمر على النقيب.

وسبق واجتمع نقيب الصحفيين مع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم شؤون الإعلام، لمناقشة سبل حل أزمة البوابة نيوز، إلا أن الأحداث تسارعت، مع قرارات الإدارة، وانتهت إلى إبعاد الصحفيين المعتصمين إلى خارج مبني الجريدة الكائن بشارع مصدق بضاحية الدقي بمحافظة الجيزة، ليختاروا نقابتهم للاعتصام بمبناها.