يرى سعيد العرباوي أن مصر تحتاج إلى تشريع اجتماعي جديد وأن قانون الأحوال الشخصية المصري الحالي يحتاج إلى تغيير شامل ويؤكد أن تطبيقه على هذه الصورة وراء انتشار الطلاق والصراعات والجرائم الأسرية وزيادة معدلات التقاضي
قال سعيد العرباوي، عضو جمعية أطفال مطمئنة، الناشط الاجتماعي في مصر، إن بلاده تحتاج إلى تشريع اجتماعي جديد يعيد الاتزان للعلاقات العائلية ويستعيد لمشروع بناء الأسرة هيبته، ويجعل من الزواج استقرارا حقيقيا للأجيال الجديدة.
وأضاف سعيد العرباوي، في تصريحات خاصة لموقع شبكة عالم جديد الإخبارية، أن المجتمع المصري يعيش محنة حقيقية منذ سن قانون الأحوال الشخصية الحالي، والذي يحمل في سطوره كافة أسباب الخلاف والشقاق، ويجعل طرفي علاقة الزواج عرضة للخلاف الدائم والصراع المتوقع حتما، وهو ما أثبتته الإحصائيات الرسمية خلال ربع قرن من تطبيقه.
قانون الأحوال الشخصية المصري وراء زيادة الطلاق
ولفت سعيد العرباوي، عضو جمعية أطفال مطمئنة والناشط الاجتماعي المعروف، إلى أن قانون الأحوال الشخصية المصري ويحمل الرقم 1 لسنة 2000، جعل مصر متصدرة قائمة الأكثر انتشارا لمعدلات الطلاق بين نظيراتها من بلدان العالم العربي والإسلامي، بسبب تطبيق التطليق مخالعة لصالح النساء، ودون حضور أزواجهن أو علمهم بالقضايا المرفوعة في هذا الخصوص، لتصدر الأحكام دون توافر شرط شرعي مهم وهو استرداد الرجل مهره وموافقته على الطلاق.
وأرجع العرباوي، زيادة نسب الطلاق في مصر إلى قيام البرلمان برفع سن حضانة أطفال الأسر المشتتة إلى 15 سنة، وابتداع المشرع عملية تخيير الصغار أمام القضاء بين الأبوين ليعيشوا في كنف أحدهما فقط دون تمتعهم برعاية متكاملة مشتركة بين الأبوين وعائلتيهما معا.
اقتسام مسؤولية رعاية الصغير خلال سن الطفولة
وهاجم العرباوي، مطالبات منظمات نسوية برفع سن الحضانة إلى 18 سنة دون اقتسام رعاية ومعيشة الصغير بين الأبوين خلال تلك الفترة، مؤكدا أن نظام الرؤية الحالي تسبب في قطع الأرحام بين الأطفال وعائلاتهم، لدرجة أنهم يكبرون على الكراهية في كثير من الأحيان، ويقومون بمقاضاة الآباء بأنفسهم في المحاكم عند سن الخامسة عشرة.
العنوسة إحدى نتائج القانون الحالي
واعتبر العرباوي، القانون الحالي مسؤولا عن انتشار ظاهرة العنوسة وتأخر الزواج في المجتمع المصري إلى حد بعيد، بجانب أسباب أخرى اقتصادية واجتماعية تبنى عليها أركان الأسرة المستقرة، داعيا البرلمان المصري إلى إلغاء التطليق في المحاكم مخالعة على هذه الصورة من التطبيق والعودة لنظام المحاكم الشرعية، مع الرجوع بسن الحضانة إلى 7 و 9 سنوات للولد والبنت، مع تطبيق مبدأ الرعاية المشتركة والمبيت للطفل لدى الطرف غير الحاضن لمدة يومين أسبوعيا وشهرين في العطلات الدراسية الصيفية.
أسباب جديدة للزواج السري في مصر
وتابع العرباوي، “ستسمح هذه التعديلات التشريعية باستعادة علاقات عائلية رائعة، وتعيد للنشء اتزانه، وتضمن رعايته وتربيته على حب الأبوين وبالتالي حب الوطن، وتمنع دخول العائلات المصرية دورات لا تنتهي من التقاضي أمام المحاكم”.
واستطرد الناشط الاجتماعي، “كما ستختفي ظاهرة الزواج السري الذي تلجأ إليه مطلقات للاحتفاظ بمكتسبات الحضانة والنفقات بجانب معاشات وامتيازات أخرى لا تريد نسويات التفريط فيها، وهذه نقطة خلاف جوهرية بين غالبية المجتمع المصري الذي يريد تشريعا جيدا، وبين النسويات اللاتي يريدن استمرار الصراع الاجتماعي والاستفادة منه لتحقيق أهداف ذاتية على حساب استقرار العائلات والأطفال”.
قانون جديد ينهي جرائم العنف الأسري
واختتم العرباوي، مؤكدا أن الأهم من مناقشة البرلمان لقانون جديد وإجراء حوار مجتمعي حوله، أن يحقق التشريع هذه المطالب التي تعيد التوازن والاستقرار للمواطنين، خاصة وأن جرائم العنف الأسري زادت بشدة بسبب هذا القانون، وتلونت الجريمة معه بأسباب سهلة التجاوز والحل.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع