الأربعاء , 15 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

عقيل: إسرائيل تنتهك مبادئ الاحتياطات بالقانون الدولي في لبنان

أدان أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تنفيذ إسرائيل عملية “الظلام الأبدي”، وشن موجة غارات جوية على لبنان أمس.

وأكد عقيل، نائب رئيس الإيكوسوك الأفريقي، أن إسرائيل تنتهك مبادئ الاحتياطات بالقانون الدولي الإنساني في لبنان باستهدافها الواضح والمباشر للمدنيين.

 

٥٠ طائرة حربية إسرائيلية تضرب لبنان

 

وقال عقيل في بيان رسمي لمؤسسة ماعت، اليوم، إن العدوان الإسرائيلي على لبنان بمشاركة نحو ٥٠ طائرة مقاتلة، استهدف أكثر من ١٠٠ موقع في وسط بيروت وأحيائها السكنية والتجارية الكثيفة السكان، وجنوب لبنان، ووادي البقاع، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات.

 

جرائم إسرائيل مستمرة بحق لبنان

 

وتابع عقيل، وهو عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر: هذه الخطوة هي استمرار لسياسات العدوان الإسرائيلي الوحشي، وترسيخ للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، عبر مواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية خلال الأسابيع السابقة، بعد قتلها لأكثر من ١٥٣٠ لبنانياً وإصابة آلاف آخرين، وتدمير جسور ومناطق سكنية بأكملها، وإجبار أكثر من ١.٢ مليون شخص على النزوح، وذلك منذ بداية تنفيذها عدد من الهجمات العسكرية العشوائية على لبنان في 2 مارس 2026.

وأوضح أيمن عقيل، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أبدت مرارًا وتكرارًا، ازدراء تاماً لحياة المدنيين، منتهكةً القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وعلى نحوٍ منتظم.

 

إسرائيل تتعمد استهداف المدنيين في لبنان

 

وأوضح عقيل، أن الهجمات العسكرية التي شنتها لم تكن موجهة إلى أهداف عسكرية محددة قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عقيل على أن العدوان الإسرائيلي يُمثل استهتارًا صارخًا بالقانون الدولي الإنساني وانتهاكًا مباشرًا للمادة ٤٨ من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحدد بدقة مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ولا تنطبق على الضربات التي طالت مناطق حضرية مكتظة في وسط بيروت دون إثبات وجود أهداف عسكرية حصرية في كل موقع، مما يجعل العملية الإسرائيلية الجديدة هجوماً غير مشروع على سكان مدنيين تحت الاحتلال غير المباشر.

 

إسرائيل تخالف القانون الدولي

وأضاف “عقيل” أن العملية تُمثل هجوماً عشوائياً وغير متناسب، بحيث طبق عملياً على مناطق سكنية وتجارية كثيفة السكان في بيروت وصيدا وصور، بينما استثني أي احتياطات لتقليل الضرر المدني، مشيرًا إلى تجاهل الضمانات الإجرائية الأساسية المنصوص عليها في المواد ٥١ و٥٧ من البروتوكول الإضافي الأول، مثل عدم إعطاء إنذار مسبق فعال، وعدم اختيار الوسائل التي تقلل من الخسائر المدنية، في حين نفذت الغارات في غضون ١٠ دقائق فقط باستخدام ١٦٠ قذيفة، مما أدى إلى دمار هائل وحرائق في الشوارع.

 

الشعب اللبناني يواجه جرائم ضد الإنسانية

ونوه عقيل إلى أن الشعب اللبناني لم يعد في حاجة إلى تكرار الجمل الخبرية التي يُعبر فيها الفاعلين في المجتمع الدولي عن أسفهم لجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبها داخل أراضيهم، بل في حاجة إلى وقف الدعم النهائي واللامحدود المٌقدم إلي قادة قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يُشجعهم على مواصلة جرائمهم ويحميهم من المساءلة عليها.