الثلاثاء , 21 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

الكيانات النسوية وأزمة التشريعات الاجتماعية في مصر

بقلم: سعيد العرباوي

تخدم الكيانات النسوية في مصر اتجاها واحدا مناهضا للعدالة الكاملة للجميع دون تمييز، متى تحدثت ناشطاتها عن التشريعات الاجتماعية المثارة حولها مطالبات مستمرة بتغييرها.

وربما أرى أن غاية النسويات دائما إبقاء الأزمة وتأجيج الصراع المجتمعي لتحقيق أقصى استفادة من تعقيداته، فطالما سار مشروع الأسرة ناحية مكتسبات لعينة من النساء، المطلقات تحديدا، ارتاحت نفوس النسويات، وإذا صرخت النساء، جدة أو عمة، أو أم غير حاضنة لأسباب مختلفة، تجاهلتها آذان النسويات ذاتها.

قانون الأحوال الشخصية المصري

في أمر قانون الأحوال الشخصية المصري، يمكن قراءة اتجاهات من يبحثون عن استعادة استقرار ضائع للمجتمع، فقضية هذا القانون إنما هي قضية أمن قومي للبلد، لا تحتمل مزايدات ولا سخافات المتنطعات هنا أو هناك، كما لا تحتمل افتكاسات نواب وأحزاب بين الحين والآخر لا يحسبون خطواتهم وفقا لمصلحة الجميع، وطبقا للدستور والشريعة.

العوار التشريعي

إن مطلب تصحيح العوار التشريعي عادل تماما ولا يبتعد بالناس عن مطالبهم الصحيحة، والمتمثلة في قانون يحترم قدسية الزواج ولا يستسهل الطلاق بغير علة أو سبب جوهرى، كما يفعل قانون الأحوال الشخصية المصري منذ ربع قرن.

مطالب المجتمع المصري في قانون الأحوال الشخصية

هؤلاء يطلبون لأنفسهم، كمواطنين متزنين، من الجنسين، لأبنائهم وبناتهم، عائلات مستقرة مستقبلا، فيها أدوار معلومة محددة للزوج والزوجة، مهما كانت سياسات التمكين الحكومي لأحدهما.

هؤلاء يطالبون بنظام للرعاية المشتركة لأطفالهم حال وقوع الطلاق، يضمن علاقات مستقرة و دائمة لهم بعائلتي الأب والأم دون تمييز، وهذا النظام يجعل المسؤوليات متساوية تماما إذا ما اقترن بالعودة إلى سن الحضانة ٧ سنين للولد و ٩ للبنت، وهو يعني بالضرورة منع دخولهم المحاكم وساحات التقاضي لسنوات.

مسؤوليات الرجل والمرأة

هذا النظام يجعل المرأة والرجل يكرران الزواج مرة أخرى بعد فشل التجربة الأولى، ويتعلمان الالتزام داخل البيت الجديد، فلا يفرطان في مسؤولية مشتركة بعدما يلزمهما القضاء والقانون بها.

هكذا تكون العلاقات الأسرية وإدارة خلافاتها بالقانون العادل الذي ترفضه النسويات، ولذلك يستمر المجتمع في النضال مو أجل هذه المطالب، تحقيقا لواقع جديد وعدالة حقيقية.

*الكاتب ناشط حقوقي اجتماعي.. عضو جمعية أطفال مطمئنة المصرية