السبت , 4 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

وزيرة الثقافة المصرية أمام مجلس النواب لشرح رؤيتها المستقبلية

أكدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي أمام مجلس النواب، أن الثقافة تعد أحد ركائز الأمن القومي المصري، وتلعب دورًا هامًا كظهير للملفات السياسية في أوقات الأزمات.

وقالت وزيرة الثقافة المصرية إن الثقافة ستظل جنبا إلى جنب السياسة، وسندًا وضميرًا للأمة، وأن هدف الوزارة هو ترسيخ الأمل في غد أفضل، وتحقيق العدالة الثقافية في وصول الخدمات إلى عقول ووجدان المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.

وقدمت وزيرة الثقافة المصرية خطة عملها أمام مجلس النواب، في تطوير قصور الثقافة، وتعزيز الوعي الثقافي والإبداعي، وترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب دعم جهود الدولة وتعزيز صورة مصر الحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.

حضر مناقشة وزيرة الثقافة، النائب عماد الدين حسين وكيل اللجنة، والنائبة إنجى أنور وكيل اللجنة، والنائبة ضحى عاصى، أمين سر اللجنة، وأيضا رؤساء القطاعات والهيئات بوزارة الثقافة، الذين تولوا أيضا الرد على استفسارات أعضاء لجنة الثقافة والأعلام والأثار.

وأكدت الدكتورة جيهان زكى أن الوزارة ماضية في تنفيذ مشروع تطوير شامل لمنظومة العمل الثقافي، يرتكز على عدد من المحاور الأساسية، تشمل إعادة هيكلة بعض القطاعات لضمان وضوح الاختصاصات وتحقيق التكامل بينها، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي في تقديم الخدمات الثقافية، ودعم الأنشطة بالمحافظات لتحقيق العدالة الثقافية، والاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني المصري.

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أهمية المتابعة الميدانية الدقيقة لأداء قصور الثقافة في المحافظات، لضمان التفاعل الحقيقي مع احتياجات المواطنين، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية أو التقارير الورقية، مشددة على ضرورة وجود رؤية واضحة لآليات التنفيذ على الأرض وقياس أثر الأنشطة الثقافية في القرى والمراكز.

وأضافت الدكتورة جيهان زكى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بإعادة إحياء المسرح المدرسي، باعتباره أداة أساسية لبناء الوعي وصقل شخصية الطفل والنشء، مشيرة إلى أن المسرح يسهم في تعليم الأجيال مخارج الألفاظ وسلامة اللغة، باعتبارها القوام الأساسي للهوية الوطنية. كما أكدت أهمية تبسيط مفاهيم الهوية والانتماء والوطنية للأطفال والشباب، وربطها بذات الطفل وإحساسه بمجتمعه، حتى تصبح جزءًا من تكوينه الفكري والوجداني.

كما استعرضت الوزيرة التحديات التي تواجه الوزارة، وأبرزها ضعف التنسيق بين بعض الجهات التابعة، والحاجة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتعزيز التواجد الثقافي في المحافظات، إلى جانب مواكبة التطورات التكنولوجية بما يسهم في جذب الشباب وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية.

من جانبها، أكدت الدكتورة ثريا البدوي، رئيسة لجنة الإعلام والثقافة، أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة البرامج الثقافية في المحافظات وآليات تنفيذها، ومدى إسهامها في الوصول إلى جميع فئات المجتمع، بما يعزز دور الثقافة كقوة ناعمة في بناء الإنسان المصري.

وشددت رئيسة اللجنة على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية ثقافية شاملة، وأن قصور الثقافة تمثل أحد أهم أدوات الدولة لنشر الفكر المستنير، واكتشاف ودعم المبدعين، مع متابعة دقيقة لتنفيذ خطة الوزارة بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة ويعزز الهوية الوطنية ويبرز صورة مصر الحضارية أمام العالم.