الأربعاء , 15 أبريل , 2026
أخبار عاجلة

بارزاني: الحكومة العراقية مطالبة بتقديم ضمانات بعدم تكرار جريمة الأنفال بحق الكورد

قال الزعيم الكوردي مسعود بارزاني إن الحكومة العراقية مطالبة بتقديم ضمانات حقيقية بعدم تكرار جريمة الأنفال التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب الكوردي، مشيرا في الوقت ذاته إلى حق عوائل الضحايا في التعويضات المناسبة.

 

جريمة الأنفال

 

وجاء في رسالة بارزاني اليوم بمناسبة ذكرى جريمة الأنفال “إن الأنفال جرحٌ غائرٌ في قلوب جميع أبناء شعب كوردستان، وهي واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بشكلٍ ممنهج ومقصود من قبل السلطة السابقة في العراق ضد شعب كوردستان.

 

القصف الكيماوي

 

وقد أسفرت تلك الأفعال اللاإنسانية عن فقدان واستشهاد 182 ألف مواطن كوردي، دون أن يقترفوا أي ذنب، سوى انتمائهم الكوردي.

كما شملت هذه الجرائم القصف الكيميائي، وسياسات التعريب، والترحيل القسري، والتغيير الديموغرافي، وتدمير آلاف القرى، ومحاولات القضاء على جميع مقومات الحياة في كوردستان، وهي جرائم ارتكبتها الحكومة العراقية السابقة بحق شعب كوردستان”.

 

الإبادة الجماعية

 

وأضاف بارزاني” شكّلت الأنفال ظلماً كبيراً وعدواناً في غاية الفداحة، وهي في الوقت نفسه، درسٌ مهم للأجيال الحالية والمقبلة، لا يجوز إغفال العبرة منه تحت أي ظرف. ومن الضروري أن يُعترف بهذه الجريمة دولياً كجريمة إبادة جماعية”.

وتابع الزعيم الكوردي “على مستوى العراق لا بد من توفير ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق شعب كوردستان مطلقاً. كما تقع على عاتق الدولة العراقية مسؤولية تعويض ضحايا الأنفال وجبر الضرر الناتج عن هذه الإبادة التي مورست بحق شعبنا”.

و في الذكرى الثامنة والثلاثين لفاجعة الأنفال، بعث بارزاني بآلاف التحايا إلى أرواح شهداء الأنفال الأبرار وسائر شهداء كوردستان، معربا عن تضامنه مع العائلات الأبيّة لضحايا الأنفال.

 

الحكومة العراقية مطالبة بتعويض الكورد

 

وقال رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إن تلك الجريمة المروعة التي ارتكبها النظام العراقي السابق سنة 1988، والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألفاً من أطفال ونساء ورجال وشباب كوردستان الأبرياء. لم تكن مجرد جريمة، بل كانت محاولة عقيمة لإبادة شعب مسالم بأكمله، لا تزال آثار جروحها باقية في جسد الوطن إلى اليوم.

وأضاف رئيس الإقليم في بيان له اليوم “استناداً إلى قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا، نؤكد مجدداً أن من مسؤولية الحكومة الاتحادية العراقية تعويض ذوي الضحايا مادياً ومعنوياً.

وعلى المستوى الدولي، سنواصل جهودنا من أجل الاعتراف بالأنفال كجريمة إبادة جماعية. ولن ندخر جهداً في مواصلة واجبنا الإنساني والوطني في البحث عن رفات الشهداء وإعادتها إلى أحضان الوطن، كما يجب تقديم المزيد من الخدمات لعوائل ضحايا الأنفال بكل ما أوتينا من قدرة”.

 

التطهير العرقي للكورد

 

وقال رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني في بيان له “نستذكر اليوم فاجعة حملات الأنفال المشؤومة، التي تعد واحدة من أبشع جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي اقترفها النظام العراقي السابق تجاه شعب كوردستان، وما خلّفته من مآسٍ تمثلت في تغييب واستشهاد آلاف المواطنين الأبرياء، ومحو آلاف القرى والقصبات من الوجود في كوردستان”.

 

نضال شعب كوردستان

 

وأضاف رئيس حكومة إقليم كوردستان ” هذه الإبادة والمجازر التي ارتكبت بحق شعبنا، يجب أن تظل حية في وجداننا وذاكرتنا؛ لتعي أجيالنا القادمة أن منجزاتنا الحالية لم تتحقق بيسر، ولم تكن مِنة أو هبةً من أحد، بل هي ثمرة نضال مرير ودماء زكية سكبها آلاف الشهداء الشامخين لتروي ربوع كوردستان” .

 

مسؤولية الحكومة الاتحادية

 

وتابع مسرور بارزاني” بينما نحيي هذه الذكرى، نشدد على وجوب أن تتحمل الحكومة الاتحادية مسؤولياتها الأخلاقية والدستورية، والوفاء بالتزاماتها في تعويض عوائل وذوي الشهداء والمؤنفلين تعويضاً منصفاً ولائقاً”.