أشعل أداء الفنان محمد فراج والطفلة لوليا هشام سلطان، في مسلسل “أب ولكن”، مواقع التواصل الاجتماعي التي تشهد غضبة عائلات مضارة من قانون الأحوال الشخصية المصري منذ ربع قرن.
المسلسل يشهد دعما مجتمعيا من حملات تقودها العائلات المصرية، لأبطاله ومنتجيه وأولهم الفنان محمد فراج والطفلة لوليا هشام سلطان.
المسلسل يجسد دراما اجتماعية مصرية، وهو من تأليف وإخراج ياسمين أحمد كامل، بطولة محمد فراج (أدهم)، هاجر أحمد (طليقته)، لوليا هشام سلطان (الطفلة نور)، ركين سعد، سلوى عثمان، بسمة داود، وحجاج عبد العظيم.
مسلسل أب ولكن
يناقش مسلسل “أب ولكن” تداعيات قانون الأحوال الشخصية المصري، وأخطرها صراعات الآباء والأمهات بعد الطلاق، وحرمان الآباء وعائلاتهم من رؤية أبنائهم، حيث لا يسمح القانون باتصال حقيقي مستمر بين الطفل وأبيه وعائلته بعد الطلاق حتى لو كانت المرأة سببا فيه، كما يضع الأب في مرتبة متأخرة بجدول حضانة مخالف للشريعة الإسلامية.
يواجه “أدهم”، الفنان محمد فراج، صراعات لرؤية ابنته نور، الطفلة لوليا هشام سلطان، وحال احتفاظه بها لساعات لأجل اتصالها بأهله ورؤيتهم يجد نفسه متهما أمام القانون الذي يصفه المصريون بأنه تسبب في قطع أرحام عائلاتهم وظهور حالات عنف مسلح بين أطراف علاقة الزواج والطلاق دلت عليها مؤشرات الجرائم خلال السنوات الأخيرة.
إنتاج فني سينرجي
الفريق الفني الرمضاني من إنتاج شركة سينرجي، ويتم عرضه حصرياً على قناة DMC.
قانون الأحوال الشخصية المصري أزمة مستمرة
في مصر؛ صدر القانون رقم 1 لسنة 2000، بتعديل إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، في زمن رئاسة أحمد فتحي سرور لمجلس الشعب المصري وسيطرة الحزب الوطني الديمقراطي عليه حتى حله في العام 2011.
ويسمح القانون للمرأة بطلب التطليق من القاضي، ويمكنها الحصول على الحكم دون علم الزوج أو حضوره أو استرداد مهره الحقيقي، بسبب أزمة تشريعية تتعلق بطريقة إخطار الزوج بالدعوى، ما تسبب في رفع نسب الطلاق في مصر وخسارة الرجال وعائلاتهم ماديا بسبب فقد مسكن الزوجية ومنقولاته والذهب الممنوح للمرأة عند الزواج.
أب ولكن يظهر أزمة الحضانة الأبدية
وبعد صدور القانون بنحو 4 سنوات، تم تعديل جديد لسن حضانة الطفل ليصبح 15 سنة يقضيها مع الأم دون رؤية والده إلا في حدود ثلاث ساعات أسبوعيا خلف سور مغلق.
واشتمل التعديل على تخيير الطفل بعد هذه السن بين العيش لدى أحد والديه، وهو أمر غير موجود في الدين الإسلامي بالأساس، ما عزز الكراهية بين أطراف العائلة المفككة في مصر.
حملات ضد القانون في مصر
ويطالب آباء وأمهات وجدات وعائلات كثيرة مضارة من القانون، بتعديله منذ أكثر من عقدين، مؤكدين أنه صدر في زمن فساد سياسي خدمة لشخصية برلمانية معروفة أرادت تطليق امرأة من زوجها ثم الزواج بها وتغيير سن الحضانة لأجل احتفاظها بابنتها، وهي الرواية الشائعة عن الراحل “أ. ف. س” وسيدة تدعى “س”، تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي والأوساط السياسية منذ ربع قرن.
حملات نسوية رافضة لوقف الخلع للرعاية المشتركة
بينما تناهض كيانات ومنظمات وحركات نسوية، أبرزها المجلس القومي للمرأة، محاولات إلغاء التطليق عبر القضاء بالمخالعة على الطريقة التي يطبقها القانون المصري وغير موجودة في تشريعات كافة الدول العربية والإسلامية، كما تدعو إلى رفع سن الحضانة إلى 18 سنة ليقضي الصغير ابن الطلاق مرحلة طفولته كاملة لدى الأم دون معايشة لأبيه وعائلته.
كما يمنح قانون الأحوال الشخصية المصري المرأة المطلقة الحق في الولاية التعليمية على أطفالها، وتحرم الجهات التنفيذية الأب من رؤية أطفاله داخل مدارسهم أو التدخل لحل مشكلاتهم التعليمية، كذلك يتيح للمطلقات رفع عدد ضخم من الدعاوى القضائية تكتظ بها ساحات محاكم أنشئت بقانون خاص تحت مسمى “محاكم الأسرة”، ويلقبها مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “محاكم النسوان”.
مؤسسات تدخل على خط الصراع المجتمعي
دخلت مؤسسات مصرية على خط الصراع المجتمعي بين العائلات بعد تنامي أزمة قانون الأحوال الشخصية المصري، ورفضت رئيسة المجلس القومي للمرأة السابقة مايا مرسي العودة للوراء والتخلي عن مكتسبات الخلع والحضانة الأبدية والتخيير، كذلك اتفق معها المجلس القومي للأمومة والطفولة في ذات الرؤية الخاصة باحتفاظ المرأة المطلقة بالصغار وحدها، ولم تظهر أي قيادة بعدهما للمجلسين أي تراجع عن هذه السياسات والرؤى.
كما دخل شيخ الأزهر الشريف في الصورة مرجحا بقاء الطفل لدى أمه وحدها بعد الطلاق، وألا يسمح لأبيه برؤيته إلا بالتراضي وموافقة الأم، باعتبار الطفل كان في بطن أمه وليس في بطن أبيه، وبعدها تذهب حضانته لأم الأم، لأنها من حملت ابنتها المطلقة في بطنها يوما ما.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع