أثار قرار حكومي صدر في مصر عن وزير العدل بحرمان الرجال من الخدمات الإلكترونية كافة حال صدور أحكام قضائية ضدهم بشأن نفقات المرأة والأطفال قبل أو بعد الطلاق، جدلا واسعا في البلاد.
جاء القرار الحكومي بعد ساعات من تظاهرة لعائلات مصرية أمام القضاء الإداري تطالب بحل مجلس المرأة وتفوض الرئيس لوضع قانون جديد للأسرة.
وصدر القرار الحكومي، بعد أقل من ٢٠ يوما مرت علي لقاء رئيسة المجلس القومي للمرأة ووزير العدل في ٢٦ فبراير الماضي.

فيما رحبت به وزيرة التضامن الاجتماعي عبر بيان رسمي، وهي في الوقت ذاته الرئيسة السابقة لمجلس المرأة، كما رحبت به رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة.

عقاب الرجال في مصر بالقانون
ويستخدم القرار أسلوبا عقابيا جديد على المجتمع المصري قال ناشطون في القضايا المجتمعية إنه يضاف إلى سلسلة العقوبات والملاحقات للرجال في التشريعات الاجتماعية وخاصة قانون الأحوال الشخصية الذي يمثل أرقا قضائيا لهم عند الطلاق.
فيما اعتبرته ناشطات نسويات مكتسبا جديدا للنساء في مواجهة قصور آخر يتعلق بتنفيذ أحكام القضاء في الأحوال الشخصية بمصر، خاصة مع تعقيدات الأزمة المتعلقة بالنفقات.
قانون صادر عن رئيس الجمهورية من ٦ سنوات
لكن قرار وزير العدل المصري لم يكن إلا ترجمة لتشريع أصدره رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٦ لسنة ٢٠٢٠ في مضمون واضح، يقضي بحبس الرجال الممتنعين عن سداد النفقات وحرمانهم من الخدمات الإلكترونية الحكومية وما يطابقها.

كما يسمح القانون ذاته لبنك ناصر الاجتماعي المنوط به صرف نفقات مؤقتة للنساء المطلقات نيابة عن الأزواج في حدود مبلغ ٥٠٠ جنيه، بملاحقة الممتنعين قضائيا وسجنهم.
الحرمان من خدمات إلكترونية مهمة
وشمل قرار وزير العدل المصري جهات مختلفة يمتنع عليها تقديم خدماتها للرجال في البلاد حال امتناعهم عن سداد النفقات الصادرة بشأنها أحكام قضائية نهائية ضدهم، تمتد حتى إزالة اسمائهم من سجلات الدعم في رغيف الخبز المخصص فيها للفرد ٥ أرغفة يوميا، بجانب الأوراق الثبوتية والتراخيص المهنية والتوكيلات وجهات التوثيق والمعاملات التجارية والمالية كافة والسفر والتنقل.
قانون الأحوال الشخصية المصري أزمة مستمرة
وتستمر أزمة قانون الأحوال الشخصية المصري لتكون عملية التقاضي اللاحقة عليها أكثر تعقيدا حتى حضور القرار الأخير، ففي مصر تطلق النساء في المحاكم بالقانون الصادر عام ٢٠٠٠ دون حاجة لحضور الرجال الأزواج، وتحتفظ بحضانة الأطفال حتى سن الخامسة عشرة وبعدها يخير الطفل في العيش لدى أحد الأبوين.
كما تتمتع النساء عند الطلاق بالحق في الاحتفاظ بمسكن الزوجية طوال فترة الحضانة عبر قرار بالتمكين منه تصدره النيابة العامة، بجانب الولاية التعليمية على الصغار، ويحق لهن رفع عدد كبير من الدعاوى القضائية ضد الرجال الذين لا يحق لهم رؤية أطفالهم إلا ثلاث ساعات أسبوعيا في أماكن عامة مغلقة بعد حصولهم على حكم قضائي بذلك.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع