الإثنين , 24 أغسطس , 2026
أخبار عاجلة

د. سامح محروس يجيب: هل الهيئة الوطنية مدينة لنقابة الصحفيين المصريين؟

طرح الكاتب الصحفي الدكتور سامح محروس رأيه حول تساؤل: هل الهيئة الوطنية للصحافة مدينة لنقابة الصحفيين المصريين؟ وما حقيقة مستحقات الزملاء المحالين للمعاش؟ وذلك عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.. يقول:

 

فى مشهد مُحمل بحسابات انتخابية واضحة وضاغطة على الأعصاب، يتعمد احد الزملاء وهو عضو بمجلس نقابة الصحفيين خلط الأوراق ببعضها، ودس السم فى العسل فى منشوره الأخير الذى كتبه على صفحته بعنوان: “فقه الِأولويات .. رسالة الى الهيئة الوطنية للصحافة”.

 

فالزميل الذى يعمل فى مؤسسة صحفية قومية، ويستفيد من كل ما توفره الهيئة الوطنية للصحافة من دعم لمؤسسته لا يريد أن يتورط بشكل مباشر فى الهجوم على الهيئة التى تتولى مساندة مؤسسته وهى معلومة لدةى الجميع،

غير أنه فى ذات الأمر يواصل الحديث بمنطق نصف الآية: “ولا تقربوا الصلاة .. ” دون أن يكمل المعنى بشكل واضح.

يتظاهر الزميل بالاشادة بحرص الهيئة على صرف مستحقات العاملين بالمؤسسات وخاصة بدل التكنولوجيا .. ولكن .. وما أدراك ما بعد “لكن” .. حيث يُحمل الهيئة مسئولية إخفاق النقابة فى القيام بدور مماثل مع الزملاء بالصحف الحزبية والخاصة، وزعم أن الهيئة الوطنية للصحافة عليها مديونيات مستحقة لدى النقابة،

واعتبر أن عدم سداد هذه المديونيات هو ما يحول دون قيام النقابة بدور مماثل. ثم تساءل عن حقوق الزملاء المحالين للمعاش بالمؤسسات الصحفية القومية وتأخر صرف مستحقاتهم .. الخ، وتطرق فى حديثه لمشاكل العلاج، وهى مشكلة تشمل كل صحفيى مصر، بل تشمل كل المصريين.

وفى هذا الصدد أتمنى أن يلتفت الزميل إلى مجموعة من الحقائق:

* أولا: الهيئة الوطنية للصحافة ليس عليها أى مستحقات أو مديونيات متأخرة لنقابة الصحفيين، إنما ما يتردد فى هذا الشأن هى ديون مستحقة على المؤسسات وتتفاوت من مؤسسة لأخرى، وهى ديون خاصة بقروض لزملاء صحفيين، والهيئة ليست طرفًا فيها بأى شكل.

وكان بالأولى أن يحدد الزميل ما هى هذه المديونيات؟، وما قيمتها المستحقة على كل مؤسسة؟

وهل هذه المبالغ هى التى تغل يد النقابة فى صرف بدل التدريب لكل الزملاء بالصحف الحزبية والخاصة قبل موعده؟

* ثانيًأ: أن الهيئة الوطنية للصحافة هى التى وقفت بكل قوة وراء إنشاء الجامعة بمؤسسة “أخبار اليوم” التى يعمل بها الزميل من أجل توفير مصدر دخل يساعد المؤسسة فى الوفاء بأعبائها والتزاماتها تجاه العاملين بها.

* ثالثًا: وما يتعلق بالعلاج، فالهيئة لا تتوانى عن الاسهام فى علاج الصحفيين، ويتم ذلك استجابة لما تتلقاه من طلبات من النقابة، واستجابة لمطالب الصحفيين، ودائما ما تكون الهيئة هى الأسبق والأسرع فى تلبية احتياجاتهم فى العلاج، والهيئة تقوم بهذا الدور من واقع الإدراك الكامل بأن هذا حق للصحفى الذى أفنى عمره فى خدمة المهنة، والقيام برسالته النبيلة.

لم يتوان المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة عن الاستجابة الفورية لطلبات الصحفيين وبلا استثناء. فما المشكلة إذن؟

* رابعًا: ولا أعلم أى جرأة تلك امتلكها الزميل حين زعم على غير الحقيقة عدم وفاء الهيئة بمستحقات الزملاء المحالين للمعاش، وقال نصا وحرفا:

“المطلوب من الهيئة أن تسبق الجميع فى أداء واجباتها الأساسية تجاه المؤسسات والعاملين بها، وصرف المتأخرات المالية لمن أفنوا عمرهم بالعمل داخل المؤسسات بدلا من تركهم للحياة تنال منهم …الخ”.

 

ويبدو أن الزميل لم يعد يتواجد بين زملائه بالقدر الكافى، أو لا يستمع لهم، وربما ينطلق فيما قاله من فرضيات قديمة، إذ أن الهيئة أنهت تمامًا كل قوائم الانتظار الخاصة بمستحقات الزملاء، ووصل صرف مستحقات العاملين الذين أحيلوا للتقاعد حتى شهر مايو 2026.

 

الزميل العزيز

لقد اقترب الموسم الانتخابى، ومن حقك أن تعود مرة أخرى لقاعدة ناخبيك تدغدغ مشاعرهم وتستجدى تأييدهم .. وهذا حقك الذى لا ينازعك فيه أحد.

ولكن كل ما نرجوه منك أن يتحلى حديثك بالحد الأدنى من الدقة والموضوعية واحترام عقول زملائك.

تستطيع أن تغالط نفسك بعض الوقت .. ولكنك لا تستطيع أن تضحك على الناس طول الوقت.