الإثنين , 31 أغسطس , 2026
أخبار عاجلة

حامد ندا.. ذاكرة تتقدم نحو المستقبل

أ. د. محمد عرابي

إطلاق اسم حامد ندا على قاعة عرض مهمة في مؤسسة «ضي» بالزمالك لا يكرّم فنانًا بارزًا فحسب، بل يعيد وضع تجربة أصيلة في قلب النقاش حول مستقبل الفن المصري الحديث.

فالفنان حامد ندا، بما قدّمه من لغة تشكيلية مصرية معاصرة، أثبت أن استلهام الذاكرة الشعبية والرموز المحلية لا يعني الانغلاق على الماضي، بل يمكن أن يكون طريقًا إلى ابتكار رؤى تتجاوز زمنها.

ويمثل هذا التكريم استحضارًا لتيار كاد ينقطع، تيار يرى أن الحداثة المصرية لا تُستورد، بل تُبنى من داخل التجربة المصرية، ومن تفاعلها الحي مع التاريخ والمدينة والإنسان.

من هنا، تصبح القاعة مساحة لاستمرار الحوار، لا متحفًا للحنين؛ مكانًا يمكن للأجيال الجديدة أن تكتشف فيه أن الأصالة ليست تكرارًا، وأن المعاصرة ليست قطيعة.

 

حامد ندا.. ذاكرة تتقدم نحو المستقبل

 

 

إن حضور اسم حامد في مؤسسة فنية مؤثرة مثل أتيليه العرب للثقافة والفنون، تحت رئاسة الناقد التشكيلي هشام قنديل، يفتح مستقبل الفن المصري على إمكان أكثر اتساعًا: أن تتجاور التجارب، وأن تُستعاد القيم المنسية، وأن تتحول الذاكرة إلى طاقة نقدية وإبداعية.

فالفن الذي يواصل التأثير بعد زمنه لا يبقى على الجدران فقط؛ بل ينتقل إلى وعي الفنانين، ويمنحهم شجاعة البحث عن لغة تخصهم، وتستطيع في الوقت نفسه أن تخاطب العالم.

*الكاتب عميد كلية الفنون الجميلة بالجامعة الروسية